أنتويرب ، بلجيكا – شهدت مدينة أنتويرب البلجيكية صباح اليوم الأربعاء حالة من الاستنفار الأمني والطوارئ القصوى، بعد اندلاع حريق هائل في مجمع سكني مكون من عشرة طوابق. أدى ذلك إلى سقوط عدد من الضحايا وإصابات بين السكان. في الوقت نفسه، تبذل فرق الإنقاذ جهودا مضنية للسيطرة على النيران وإجلاء المئات من القاطنين.
تفاصيل الحادث وعمليات الإخلاء
وبحسب بيان رسمي صادر عن شرطة أنتويرب، فقد نشب الحريق في الطابق الثامن من المبنى الواقع في حي “لينكروفر” الحيوي. ويعد هذا المجمع السكني واحدا من المباني ذات الكثافة السكانية العالية، حيث يقطنه أكثر من 200 شخص. وفور اندلاع الحريق، تصاعدت أعمدة ضخمة من الدخان الأسود الكثيف التي غطت سماء المنطقة. نتيجة لذلك، استُدعي تحرك فوري لإخلاء المبنى بالكامل تحت ظروف بالغة الصعوبة.
تحذيرات صحية وتدابير أمنية
وفي إطار التدابير الوقائية، أطلقت السلطات المحلية تحذيرات عاجلة لسكان الأحياء المجاورة بضرورة إغلاق النوافذ والأبواب بإحكام، والتوقف عن استخدام أجهزة التهوية؛ وذلك لتجنب استنشاق سحب الدخان السامة التي تنتشر في الأجواء. كما تشكل هذه السحب خطرا حقيقيا على الصحة العامة.
جهود مكثفة للسيطرة على النيران
وتواجه فرق الإطفاء تحديات كبيرة في محاولاتها لإخماد الحريق نظرا لشدة النيران وسرعة انتشارها بفعل الرياح ومواد البناء.
وقد استعانت السلطات بطاقم واسع من فرق الاستجابة الأولى والشرطة. بالإضافة إلى ذلك، تم الدفع بوحدة متخصصة من الطائرات المسيرة (الدرون) للمساعدة في عمليات المراقبة الجوية، وتقييم الوضع من الداخل لتوجيه فرق الإطفاء إلى نقاط التركيز.
وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لا تزال عمليات الإخلاء والبحث عن عالقين مستمرة. ولم تعلن السلطات بعد عن الحصيلة النهائية لأعداد الوفيات أو المصابين، مؤكدة أنها تعمل بكامل طاقتها للسيطرة على النيران ومنع انتقالها إلى بقية الطوابق.
ومن المتوقع أن تصدر الشرطة تقريرا مفصلا يتضمن الأسباب الأولية للحريق وحجم الخسائر البشرية والمادية فور انتهاء العمليات الميدانية وتأمين الموقع بالكامل. في غضون ذلك، تعيش المدينة حالة من الصدمة بانتظار تحديثات السلطات حول مصير العائلات التي كانت تقطن في الطوابق المتضررة.


