واشنطن ، الولايات المتحدة – كشفت صحيفة فاينانشيال تايمز أن الذهب يمر بواحدة من أصعب فتراته خلال أكثر من عقد، بعدما فقد المعدن النفيس جزءًا كبيرًا من مكاسبه القياسية. جاء ذلك في ظل تحول واسع للمستثمرين نحو أسهم التكنولوجيا وشركات الذكاء الاصطناعي. هذه الشركات باتت تستقطب السيولة على حساب الأصول التقليدية الآمنة.
وأوضحت الصحيفة أن موجة الاستثمار الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، خاصة في شركات الرقائق الإلكترونية والبنية التحتية الرقمية، دفعت العديد من الصناديق إلى إعادة توزيع محافظها الاستثمارية. وقد قامت هذه الصناديق بتقليص حيازاتها من الذهب وزيادة تعرضها للأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. هذه الأسهم حققت عوائد قوية خلال الأشهر الأخيرة.
وبحسب التقرير، فإن ارتفاع توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة، زاد من الضغوط على الذهب. إذ يقلل ارتفاع العائد من جاذبية المعدن الذي لا يدر دخلاً. هذا ما دفع المستثمرين إلى البحث عن فرص استثمارية أكثر ربحية.
وأشار التقرير إلى أن الذهب يتجه لتسجيل أسوأ أداء فصلي له منذ عام 2013، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في عدد من مناطق العالم. هذا ما يعكس تغيرًا واضحًا في سلوك المستثمرين. وقد باتوا يفضلون الأصول المرتبطة بالنمو والتكنولوجيا بدلاً من الملاذات الآمنة التقليدية.
ورغم هذا التراجع، يرى محللون أن الضغوط الحالية قد تكون مؤقتة. إذ لا تزال البنوك المركزية حول العالم تواصل شراء الذهب ضمن استراتيجيات تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على الدولار. ويعد هذا ما يوفر دعمًا طويل الأجل لأسعار المعدن النفيس، حتى مع استمرار الزخم الكبير الذي يشهده قطاع الذكاء الاصطناعي.


