كاراكاس, فنزويلا – كشف تقرير أولي صادر عن الأمم المتحدة عن حجم الدمار الهائل الذي خلفته سلسلة الزلازل العنيفة التي ضربت الأراضي الفنزويلية مؤخراً. وأكد التقرير أن التداعيات الاقتصادية قد تتجاوز التقديرات الأولية بمراحل، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة.
منهجية التقدير وحجم الدمار
أفاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في بيان رسمي يوم 26 يونيو 2026، أن الأضرار المادية المباشرة الناتجة عن زلزال 24 يونيو تقدر بنحو 6.7 مليار دولار أمريكي. وهو ما يعادل قرابة 6% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، مما يعكس فداحة الأزمة الراهنة.
استند هذا التقدير إلى حسابات دقيقة شملت خسائر المساكن والأصول المتضررة، عبر التكامل بين نماذج الزلازل العلمية وصور الأقمار الصناعية عالية الدقة. ورغم دقة هذه البيانات، أكد البيان أن هذا الرقم يمثل الحد الأدنى للخسائر المباشرة ولا يعبر عن الصورة الكاملة للآثار الاقتصادية.
تحذيرات من فاتورة اقتصادية باهظة
وجهت الأمم المتحدة تحذيراً صريحاً بشأن التكاليف المستقبلية، حيث نوه البرنامج بأن هذا التقدير لا يشمل الأضرار الجسيمة في البنية التحتية العامة. ويشمل ذلك شبكات الطرق الاستراتيجية والجسور والمرافق العامة، بالإضافة إلى اضطرابات سلاسل الإمداد وتعطل الإنتاج.
وتشير تقديرات الخبراء الدوليين إلى أن التأثير الاقتصادي الإجمالي قد يتراوح ما بين 1.5 إلى 3 أضعاف قيمة الضرر المباشر. وهذا يعني أن فنزويلا قد تواجه فاتورة اقتصادية فلكية، مما يضع ضغوطاً غير مسبوقة على الاقتصاد الوطني الذي يعاني من تحديات هيكلية.
ارتفاع حصيلة الضحايا والجهود الدولية
أعلنت الحكومة الفنزويلية في تحديث رسمي يوم 27 يونيو، عن ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 1430 قتيلاً. كما سجلت أجهزة الطوارئ إصابة 3238 مواطناً يتلقون الرعاية في مستشفيات ميدانية ومراكز طبية تضررت هي الأخرى من الهزات الارتدادية.
تواصل فرق الإنقاذ المحلية والدولية عمليات البحث تحت الأنقاض، في ظل مخاوف من العثور على مزيد من الضحايا. ومع هذا الوضع الكارثي، تتزايد الدعوات الدولية للمجتمع العالمي بتقديم دعم إنساني واقتصادي عاجل للمساهمة في خطط إعادة الإعمار والتعافي.


