القاهرة، مصر – رحبت جامعة الدول العربية بالتوقيع على الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل بوساطة أمريكية، معتبرة أنه يمثل خطوة مهمة نحو تمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها على كامل أراضيها. كما اعتبرته استكمالا لمسار الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار. كذلك يهيئ الظروف لعودة النازحين وإعادة الإعمار.
دعم عربي لاستعادة السيادة
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، دعم الجامعة الكامل للجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية لترسيخ سلطة الدولة وتعزيز الأمن والاستقرار. وشدد أيضًا على تضامن الجامعة مع لبنان واستعدادها لمواصلة دعم المؤسسات اللبنانية في هذه المرحلة.
وأوضح أبو الغيط أن الاتفاق الإطاري يمكن أن يشكل نقطة انطلاق نحو استكمال الانسحاب الإسرائيلي الكامل والنهائي من الجنوب. هذا قد يفتح المجال أمام عودة النازحين إلى مناطقهم، واستعادة الأسرى، وحشد الدعم الدولي لإعادة إعمار المناطق المتضررة.
تحذير من تقويض الاتفاق
في المقابل، حذر الأمين العام من أي ممارسات أو سياسات قد تؤدي إلى إضعاف فرص تنفيذ الاتفاق، مشيرًا إلى أن استمرار الإجراءات الإسرائيلية التي تتعارض مع الالتزامات المعلنة قد يهدد مسار التهدئة. كما قد يقوض فرص تحقيق الاستقرار الدائم في لبنان والمنطقة.
وأكد أن نجاح الاتفاق يتطلب التزام جميع الأطراف بما تم التوصل إليه. هذا يضمن تنفيذ بنوده بصورة كاملة ويحول دون العودة إلى دوامة التصعيد.
دعوة إلى وحدة الصف اللبناني
وشدد أبو الغيط على أهمية الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية اللبنانية، داعيًا مختلف القوى السياسية إلى الالتفاف حول مؤسسات الدولة والحكومة. كما دعاهم للعمل بروح المسؤولية الوطنية لحماية السلم الأهلي وتعزيز الاستقرار.
وأكد أن وحدة اللبنانيين تمثل الضمانة الأساسية لإنجاح المرحلة المقبلة. كذلك هي ضرورية لمواجهة أي محاولات لإثارة الفتنة أو تقويض جهود استعادة الدولة كامل سلطتها وسيادتها على أراضيها.


