بيروت، لبنان – اختتم وفد من لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني زيارة رسمية إلى لبنان استغرقت عدة أيام. وتميزت الزيارة بسلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين سياسيين، واقتصاديين، وأمنيين. وتركزت المباحثات حول التطورات الراهنة وسبل تعزيز التعاون المشترك في ظل المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد.
مناقشات حول الإصلاح والواقع الاقتصادي
شهدت الزيارة نقاشات موسعة حول الأزمات المتراكمة التي يواجهها لبنان، مع تركيز خاص على ملفات الإصلاح المالي والإداري. واستمع الوفد البريطاني إلى شروحات مفصلة حول التحديات المرتبطة بالأزمة الاقتصادية وتأثيراتها الحادة على القطاعات الحيوية مثل الصحة، والتعليم، والبنية التحتية. في الوقت ذاته، تم التأكيد على ضرورة دعم مؤسسات الدولة لتجاوز هذه العقبات.
كما تطرقت المباحثات إلى التطورات الإقليمية المتسارعة وانعكاساتها المباشرة على الوضع الداخلي اللبناني. وأكد أعضاء الوفد أهمية تحييد البلاد عن الصراعات. بالإضافة إلى ذلك، شددوا على العمل على الحفاظ على الأمن والاستقرار كأولوية قصوى.
التزام بريطاني بدعم المؤسسات الشرعية
أكد أعضاء الوفد البريطاني خلال لقاءاتهم التزام المملكة المتحدة الراسخ بدعم لبنان ومؤسساته الشرعية. وشدد الوفد على أن هذه الزيارة تأتي في توقيت حيوي. يعكس ذلك اهتمام البرلمان البريطاني بالوقوف إلى جانب الشعب اللبناني ومساندة الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق التعافي الاقتصادي.
واطلع الوفد عن كثب على الأوضاع الإنسانية والاجتماعية الصعبة التي يواجهها المواطنون. وعبروا عن تقديرهم للمؤسسات اللبنانية التي تسعى جاهدة للحفاظ على تماسك البلاد في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة.
آفاق التعاون المستقبلي
وفي ختام الزيارة، أعرب الوفد عن تطلعه لاستمرار قنوات التواصل مع الجانب اللبناني. كما أكد أن البرلمان البريطاني سيواصل متابعة التطورات في لبنان باهتمام بالغ. في السياق ذاته، جدد الوفد دعمه الكامل للمساعي الهادفة إلى تعزيز الإصلاحات الشاملة. تعتبر هذه الإصلاحات ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار المستدام واستعادة الثقة في المسار الاقتصادي للبنان.


