غزة، فلسطين – أطلق نائب رئيس لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل تحذيرات شديدة اللهجة بشأن الوضع الإنساني المتردي للأطفال في قطاع غزة. وأكد المسؤول الأممي أن القطاع يشهد تدهوراً متسارعاً يضع الأطفال أمام ظروف استثنائية تهدد مستقبل جيل كامل من الصغار. ويحدث ذلك في ظل استمرار الأزمة التي ألقت بظلالها القاتمة على كافة مفاصل حياتهم اليومية.
نقص حاد في الأساسيات ومعاناة نفسية عميقة
وأوضح المسؤول أن أطفال غزة يواجهون واقعاً مريراً يتسم بنقص حاد في الاحتياجات الأساسية. ويشمل ذلك النقص الغذاء والمياه النظيفة، وصولاً إلى الرعاية الصحية والتعليم. وأشار إلى أن هذا الحرمان لا يقتصر على الجوانب المادية فحسب. إذ يمتد ليشمل أعباء نفسية عميقة ناتجة عن الصراع المستمر. وهذا تحدٍ طويل الأمد سيرافق هؤلاء الأطفال لسنوات طويلة قادمة.
وتشير التقارير الأممية الواردة من الميدان إلى أن آلاف الأطفال باتوا معرضين لخطر سوء التغذية والأمراض المعدية. إضافة إلى ذلك، يعانون من الصدمات الناتجة عن عمليات النزوح المتكرر وفقدان ذويهم. هذه الأعباء الاجتماعية والنفسية تضع الأطفال في مواجهة مباشرة مع مخاطر تهدد سلامتهم الجسدية ونموهم العقلي.
دعوات أممية لحماية الأولوية الإنسانية
وفي هذا السياق، وجه نائب رئيس لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي لضرورة تكثيف الجهود وتوفير الحماية اللازمة للأطفال. كما شدد على أهمية ضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام لجميع أنحاء القطاع. وأكد أن حقوق الأطفال تظل “أولوية مطلقة” لا يجوز تجاوزها أو التغاضي عنها تحت أي ظرف من الظروف.
وحذر المسؤول الأممي من أن استمرار هذا التدهور ستكون له عواقب وخيمة وطويلة الأمد على التنمية الاجتماعية في غزة. وطالب باتخاذ إجراءات دولية فورية وفاعلة لتخفيف معاناة المدنيين. وأكد أن الأطفال هم الفئة الأكثر ضعفاً والتي تدفع الثمن الأكبر والأفدح في هذه الأزمة المتواصلة.


