روما, إيطاليا – أكدت الحكومة الإيطالية موقفها الثابت بعدم نيتها المشاركة في أي عمليات عسكرية ضد إيران. وفضّلت انتهاج مسار الحلول الدبلوماسية لخفض التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط. وأوضح مسؤولون إيطاليون أن روما تنسق بشكل مكثف مع شركائها الأوروبيين والدوليين لمنع توسع رقعة الصراع. كما اعتبروا أن الأولوية المطلقة حالياً هي الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وحماية أمن الملاحة والتجارة الدولية.
رفض التصعيد العسكري والتركيز على التهدئة
شددت إيطاليا على أن اندلاع مواجهات عسكرية جديدة من شأنه أن يهدد الأمن الدولي بشكل مباشر. وأكدت على ضرورة ضبط النفس وتغليب لغة الحوار. وتأتي هذه التصريحات الإيطالية في ظل تسارع وتيرة التطورات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية. وبالإضافة إلى ذلك، يفرض ذلك تحديات جديدة على أمن الطاقة العالمي.
وفي إطار مساعيها لترسيخ الاستقرار، أعلنت إيطاليا عن إطلاق مبادرة مشتركة مع فرنسا لدعم لبنان. وتستهدف هذه الخطوة مساندة الدولة اللبنانية في مواجهة سلسلة الأزمات الاقتصادية والإنسانية والأمنية الخانقة. وتركز المبادرة بشكل خاص على تقوية مؤسسات الدولة لتمكينها من القيام بمسؤولياتها الوطنية.
دعم سياسي واقتصادي لمواجهة الأزمات
تتضمن المبادرة الأوروبية حشد دعم سياسي واقتصادي مكثف للبنان. بالإضافة إلى ذلك، تشجع كافة الأطراف المحلية على المضي قدماً في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الضرورية. وتهدف هذه الجهود إلى تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين. كما تسعى إلى تعزيز قدرة الدولة على التصدي للتحديات المتلاحقة التي تشهدها البلاد منذ سنوات.
وأكدت روما وباريس أن ضمان استقرار لبنان يعد أولوية استراتيجية للاتحاد الأوروبي. وتأتي هذه الخطوة كجزء من جهود دولية أوسع تهدف إلى عزل الداخل اللبناني عن تداعيات الأزمات الإقليمية. وتهدف أيضاً إلى ضمان عدم انزلاقه نحو عدم الاستقرار نتيجة التوترات المحيطة.
دعوات دولية لتغليب الحلول السياسية
يتماشى التحرك الإيطالي-الفرنسي مع دعوات دولية متزايدة للعمل على احتواء الأزمات في الشرق الأوسط عبر القنوات الدبلوماسية. كما يؤكد هذا التقارب الأوروبي وجود رغبة في تقديم مساعدة ملموسة للدول الأكثر تأثراً بالاضطرابات. وهذا ما يعكس رؤية استراتيجية مفادها أن استقرار المنطقة يعتمد بشكل جوهري على تماسك مؤسساتها وتجنب خيارات الصدام العسكري.


