بكين، الصين– أعربت الصين عن رفضها القاطع للمفاوضات الجارية بين اليابان والفلبين التي تهدف إلى ترسيم الحدود البحرية والتعاون في المناطق المتنازع عليها. واعتبرت بكين أن إبرام أي اتفاقات أو ترتيبات ثنائية دون مراعاة حقوقها ومصالحها السيادية يعد انتهاكاً لمواقفها القانونية والتاريخية الراسخة في المنطقة.
بكين ترفض تعقيد الأوضاع الإقليمية
أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها تتابع بدقة التحركات الدبلوماسية بين طوكيو ومانيلا، مشددة على أن قضايا السيادة البحرية لا يمكن حلها إلا عبر الحوار المباشر بين الأطراف المعنية وبما يتسق مع القانون الدولي. وحذرت الصين من أن أي خطوات أحادية تهدف إلى تغيير الوضع القائم أو المساس بالحقوق المشروعة للدول الأخرى ستؤدي إلى زيادة التوترات الإقليمية.
وأشارت بكين في بيانها إلى معارضتها لأي توجه من شأنه تعقيد المشهد الأمني في البحار الآسيوية. واعتبرت أن هذه المفاوضات قد تنعكس سلباً على حالة الاستقرار والأمن في المنطقة، مما يضع أطرافها أمام مسؤولية تداعيات أي تصعيد محتمل يمس الممرات المائية الحيوية.
طوكيو ومانيلا تؤكدان على التعاون المشترك
في المقابل، تؤكد كل من اليابان والفلبين أن محادثاتهما الثنائية تندرج حصراً ضمن إطار تعزيز التعاون البحري وتنظيم الأنشطة الاقتصادية. وتشدد الدولتان على أن هذه التفاهمات تهدف بالأساس إلى حماية مصالحهما المشتركة وضمان حرية الملاحة البحرية وفقاً للمعايير والقوانين الدولية المعمول بها.
وتأتي هذه المحادثات في وقت تشهد فيه منطقتا بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي نزاعات متشابكة ومستمرة منذ سنوات. وتتزايد التحركات الدبلوماسية والعسكرية من الدول المطلة على هذه المناطق سعياً لترسيخ السيادة البحرية والسيطرة على الموارد الطبيعية، مما يجعل أي اتفاق ثنائي تحت المجهر الدولي.
صراع النفوذ في ممرات التجارة العالمية
يرى المراقبون أن التصريحات الصينية الأخيرة تجسد عمق الخلافات الجيوسياسية حول ملفات الحدود البحرية في منطقة شرق آسيا. وفي ظل سعي الأطراف المتنازعة لتعزيز نفوذها، تظل هذه المناطق تمثل نقطة ارتكاز استراتيجية نظراً لأهميتها القصوى لحركة التجارة العالمية وتدفق إمدادات الطاقة، مما يجعل الاستقرار فيها رهناً بتوازنات القوى الإقليمية والدولية.


