نيامي ، نيجيريا – شهدت العاصمة النيجيرية نيامي صباح الخميس هجوما مسلحا عنيفا استهدف مجمعا يضم مطارا وقاعدة جوية عسكرية. وقد أدى هذا الهجوم إلى سقوط حصيلة ثقيلة من الضحايا.
وأعلنت حكومة النيجر في بيان رسمي أن الهجوم أسفر عن مقتل 11 عنصرا من قوات الأمن ومدنيين اثنين. وفي الوقت ذاته أكدت مقتل 22 مهاجما خلال الاشتباكات التي تلت الهجوم. كما سارعت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، الموالية لتنظيم القاعدة، إلى إعلان مسؤوليتها عن العملية. وقد جاء ذلك وفقا لما نقله موقع “شيرب واير”.
تفاصيل الهجوم المباغت
وأفاد شاهد عيان لوكالة “رويترز” بأن دوي الانفجارات الأولى سمع حوالي الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي (05:00 بتوقيت جرينتش). وتلا ذلك سماع إطلاق نار متقطع استمر لنحو ساعتين في محيط الموقع.
وكانت “رويترز” قد أوردت في وقت سابق الخميس أن وحدات من الجيش نفذت عمليات تمشيط واسعة للبحث عن مسلحين حول المطار والقاعدة العسكرية بعد سماع دوي الانفجارات وإطلاق النار الكثيف. يذكر أن المطار والقاعدة الجوية يقعان في مجمع واحد. وتقع القاعدة في موقع مقابل لمبنى الركاب المدني.
سياق أمني مضطرب
ويأتي هذا الحادث في ظل تزايد التهديدات الأمنية التي تواجهها النيجر؛ حيث سبق لتنظيم “داعش” في المنطقة أن تبنى هجوما على ذات المجمع في يناير الماضي. وزعم التنظيم استهداف مقر قيادة القوات الجوية وطائرات مسيرة في محاولة لضرب عمليات مكافحة التمرد.
ولم تتوقف الهجمات عند العاصمة؛ فقد أفاد مصدران أمنيان بأن مسلحين شنوا يوم الأربعاء هجمات منسقة استهدفت قاعدتي “بانيبانجو” و”إيناتيس” العسكريتين في منطقة تيلابيري غرب البلاد. وأسفرت تلك الهجمات عن سقوط 10 ضحايا وإصابة أكثر من 40 آخرين. وجاء ذلك وسط تقارير عن تخلي الجيش عن قاعدته في إيناتس.
أزمة أمنية إقليمية
تأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على المعاناة المستمرة للنيجر، وجارتيها مالي وبوركينا فاسو، في احتواء هجمات الجماعات المتطرفة المرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش.
وقد تسببت هذه الهجمات المتصاعدة في منطقة الساحل في مقتل الآلاف وتشريد الملايين عبر البلدان الثلاثة. وهذا الأمر يفرض تحديات وجودية على الحكومات المحلية لفرض سيطرتها واستعادة الأمن في المناطق المتضررة من النزاعات المسلحة المستمرة.


