أبوجا ، نيجيريا – تشهد القارة الإفريقية تصاعدًا مقلقًا في نشاط الجماعات الإرهابية، مع اتساع رقعة العمليات المسلحة التي تستهدف المدنيين وقوات الأمن على حد سواء. ويحدث ذلك في ظل هشاشة الأوضاع الأمنية بعدد من الدول. وعلى رأسها نيجيريا التي عادت لتتصدر المشهد بهجوم دموي جديد.
وأسفر الهجوم، الذي استهدف إحدى القرى شمال البلاد، عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح. وجاء ذلك بعدما اقتحم مسلحون يُشتبه في انتمائهم لجماعات متطرفة المنطقة، وفتحوا النار بشكل عشوائي. وقد أثار ذلك حالة من الذعر بين السكان، ودفع المئات إلى النزوح خوفًا من تكرار الاعتداءات.
وتشير تقارير أمنية إلى أن الجماعات الإرهابية في إفريقيا، وعلى رأسها “بوكو حرام” وتنظيم “داعش – ولاية غرب إفريقيا”، باتت تعتمد أساليب أكثر عنفًا وتنظيمًا. وهي تستغل ضعف البنية الأمنية واتساع المناطق النائية. وهذا يساهم في إعادة انتشارها رغم الضربات العسكرية المتكررة.
ويرى مراقبون أن هذا التصاعد يعكس تحولًا خطيرًا في خريطة الإرهاب عالميًا، حيث أصبحت إفريقيا بؤرة رئيسية للنشاط المتطرف، في ظل تراجع نسبي لوجود هذه التنظيمات في مناطق أخرى. ويؤدي ذلك إلى فرض تحديات متزايدة على الحكومات المحلية والشركاء الدوليين.
في المقابل، أكدت السلطات النيجيرية أنها دفعت بتعزيزات عسكرية إلى موقع الهجوم، وبدأت عمليات تمشيط واسعة لتعقب الجناة. كذلك تعهدت بتكثيف الجهود الأمنية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث. ويأتي ذلك وسط دعوات دولية لتقديم دعم أكبر لدول القارة في مواجهة خطر الإرهاب المتنامي.


