واشنطن ، الولايات المتحدة – في تطور سياسي يعكس إصرار واشنطن على انتزاع تنازلات استراتيجية شاملة، كشفت مصادر مطلعة لشبكة CNN أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمح لمستشاريه بعدم نيته قبول المقترح الإيراني الأخير.
ويهدف العرض الإيراني إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية مقابل تأجيل القضايا المتعلقة ببرنامجها النووي وتخصيب اليورانيوم إلى جولات تفاوضية لاحقة. مع ذلك، يبدو أنه قوبل ببرود في البيت الأبيض.
اجتماع الأمن القومي: الخطوط الحمراء
وذكر شخصان مطلعان أن ترامب نقل وجهة نظره بوضوح خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد يوم الاثنين مع كبار مسؤولي الأمن القومي. ويرى المسؤولون الأمريكيون أن قبول إعادة فتح المضيق دون حل المسائل الشائكة، مثل مخزون إيران من اليورانيوم القريب من درجة الاستخدام العسكري، سيعني خسارة واشنطن لأهم “ورقة ضغط” تملكها. إضافة لذلك، ستفقد الإدارة هذه الورقة في الوقت الراهن لإرغام طهران على التراجع عن طموحاتها النووية.
البيت الأبيض: “الخطوط الحمراء واضحة”
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في مؤتمر صحفي يوم الاثنين 28 مايو 2026، أن المقترح الإيراني طُرح بالفعل على طاولة البحث صباح اليوم، لكنها رفضت استباق قرارات الرئيس أو فريق الأمن القومي.
وقالت ليفيت بلهجة حازمة:”إن الخطوط الحمراء للرئيس ترامب فيما يتعلق بالنظام الإيراني واضحة للغاية، وقد تم توضيحها ليس فقط للشعب الأمريكي، بل ولمسؤولي طهران أيضاً.”
وأوضحت ليفيت أن مجرد طرح المسألة في الاجتماع لا يعني أبداً أن الإدارة الأمريكية تدرس قبولها. كما شددت على أن النهج الأمريكي يظل ثابتاً في أولوياته.
الأولوية للنووي لا للملاحة
وتأتي هذه التطورات بعد أن ألغى ترامب رحلة كانت مقررة لممثليه، ستيف ويتاكر وجاريد كوشنر، إلى إسلام أباد للتفاوض مع الجانب الإيراني (عراقجي).
وقد كرر ترامب مراراً أن الهدف الأسمى لمفاوضاته ليس مجرد تأمين ممرات الشحن، بل ضمان منع الحكومة الإيرانية من الحصول على أسلحة نووية بشكل قطعي.
وبحسب المراقبين، فإن واشنطن تعتبر “الحصار البحري” والضغط الاقتصادي أدوات لا يمكن التخلي عنها قبل تحقيق اتفاق نووي شامل. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يضمن الاتفاق أمن المنطقة وحلفاء الولايات المتحدة.


