لندن ، بريطانيا – في ظل التصاعد المقلق للتوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وجه رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، رسالة صريحة ومباشرة إلى مواطنيه، مؤكدا ضرورة الاستعداد لتغيرات محتملة في نمط الحياة اليومي.
وبينما شدد ستارمر على أهمية عدم الانجرار وراء مشاعر الذعر، إلا أنه أقر بوضوح بأن العواقب الاقتصادية للنزاع قد تضطر المواطنين إلى إعادة النظر في عاداتهم الشرائية، وخطط سفرهم، ووجهات إجازاتهم الصيفية.
اجتماع طوارئ لتقييم الأضرار الاقتصادية
من المقرر أن يترأس رئيس الوزراء اجتماعا طارئا للحكومة البريطانية يوم الثلاثاء المقبل، مخصصا بالكامل لمناقشة التداعيات الاقتصادية المترتبة على المواجهة المباشرة بين واشنطن وإيران.
ويأتي هذا الاجتماع بمشاركة رفيعة المستوى من ممثلي بنك إنجلترا، بهدف وضع تقييم دقيق وشامل لتأثيرات الحرب على أسواق النفط والغاز العالمية. كذلك سيناقش الاجتماع تعطل حركة التجارة الدولية وتأخر وصول السلع الحيوية. كما سيركز على مراقبة معدلات التضخم التي قد تنهك ميزانية الأسر البريطانية.
خطة الإنقاذ: إجراءات حكومية مرتقبة
وفي سياق متصل، تسعى الحكومة البريطانية جاهدة لإيجاد آليات تخفف من وطأة الضغوط المالية على المواطنين.
وبحسب تقارير أوردتها صحيفتا “الغارديان” و”التايمز”، فإن وزيرة الخزانة، راشيل ريفز، تدرس حاليا مجموعة من الخيارات الجريئة. وتشمل هذه الخيارات دراسة مقترح لتجميد زيادات إيجارات المنازل لمدة عام كامل.
وأيضا تقديم منح أو تسهيلات لضمان عدم خروج تكلفة التدفئة والكهرباء عن السيطرة، وإلغاء أي زيادات كانت مقررة سابقا على ضريبة الوقود لمنع ارتفاع أسعار المواصلات والنقل. وتأتي هذه التحركات في وقت يخشى فيه الخبراء من أن تؤدي الحرب مع إيران إلى موجة تضخمية جديدة تطيح باستقرار الأسعار في المملكة المتحدة. خاصة مع الارتفاع المتوقع في تكاليف الإنتاج والخدمات.
تحديات الشحن والممرات المائية
وفي تصريح له، أكد ستارمر أن بريطانيا تبذل جهودا ديبلوماسية مكثفة لتهدئة الأوضاع وتأمين ممرات الشحن الحيوية. ومع ذلك، حذر من أن استعادة الملاحة في مضيق هرمز لا تعني بالضرورة نهاية الأزمة الاقتصادية؛ إذ إن التأثيرات التراكمية على الأسواق العالمية قد تستمر لفترة أطول مما يتوقعه البعض. وهذا يتطلب نفسا طويلا ومرونة في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية القادمة.


