تل أبيب ، اسرائيل – في حادث أمني وُصف بالأكثر دموية منذ أسابيع على الجبهة الشمالية، أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة 19 يونيو 2026، عن مقتل أربعة عسكريين. وكان من بين القتلى قائد الكتيبة 52 في اللواء المدرع 401، المقدم “دور جداليا بن سمحون”. جاء ذلك إثر استهداف دبابتهم في جنوب لبنان.
تفاصيل الحادث الميداني
أوضح الجيش الإسرائيلي أن الواقعة حدثت ليلة الخميس-الجمعة في محيط بلدة “كفر تبنيت” جنوبي لبنان. عملت الدبابة ضمن قوة قتالية يقودها لواء “غفعاتي”.
وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن الدبابة تعرضت لإصابة مباشرة أدت إلى مقتل كامل طاقمها. في الوقت نفسه، لا تزال المؤسسة العسكرية تحقق في طبيعة السلاح المستخدم. وسط ترجيحات بأنها كانت “هدفاً جوياً مشبوهاً” أو صاروخاً موجهاً مضاداً للدروع، تحولت المنطقة إلى ساحة اشتباك عنيفة استمرت لساعات. حدث ذلك في محاولة لسحب القتلى والجرحى.
مطالبات اليمين المتطرف بـ “حرب شاملة”
أثار الحادث موجة من التصريحات المتشددة داخل الحكومة الإسرائيلية. حيث دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى تجاوز مرحلة الاحتواء والانتقال إلى ما أسماه “الكلام بالنار”. كما طالب بفتح “أبواب الجحيم” وتكثيف الهجمات رداً على ما وصفه بـ “الصباح الصعب”.
وفي سياق متصل، جدد وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، موقفه المتطرف عبر منصة “X”. طالب “بإحراق لبنان بأكمله”، معتبراً أن أمن جنود الجيش الإسرائيلي لا يخضع لأي حسابات سياسية أو ضغوط دولية.
وشدد بن غفير على أن إسرائيل دولة ذات سيادة “وليست جمهورية موز”. أشار بذلك إلى رفضه لأي قيود قد يفرضها الاتفاق الأخير لإنهاء الحرب. كما دعا إلى تصعيد عسكري غير مسبوق يشمل العمق اللبناني وبيروت.
الوضع الأمني في ظل التهدئة المتعثرة
يأتي هذا التصعيد الميداني في وقت تترقب فيه المنطقة تداعيات مذكرة التفاهم التي وُقعت مؤخراً لإنهاء الحرب. إلا أن الخروقات المستمرة على الأرض تزيد من تعقيد المشهد.
وبالتزامن مع خسائر الجيش الإسرائيلي، أفادت تقارير محلية بسقوط ضحايا مدنيين في غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق سكنية في النبطية. مما يشير إلى أن الجبهة اللبنانية لا تزال تشهد مواجهات مفتوحة رغم المساعي الدبلوماسية الجارية لخفض التصعيد.


