لندن ، بريطانيا – روبنسون، واسمه الحقيقي ستيفن ياكسلي-لينون، في مطار هيثرو بالعاصمة لندن، وذلك في إجراء قانوني استند إلى صلاحيات مكافحة الإرهاب وأمن الحدود.
ويأتي هذا التوقيف في توقيت بالغ الحساسية. فقد جاء بعد أسبوع حافل شهد تصاعداً ملحوظاً في حضور روبنسون وتأثيره المثير للجدل على منصات التواصل الاجتماعي، وفقاً لما أوردته صحيفة “الجارديان”.
تفاصيل عملية التوقيف والمصادرة
خضع روبنسون لاحتجاز استمر نحو ثلاث ساعات، حيث قامت عناصر الشرطة بمصادرة هاتفيه الشخصيين بموجب المادة الثالثة من “قانون مكافحة الإرهاب وأمن الحدود لعام 2019”.
ويمنح هذا القانون ضباط الشرطة في المنافذ الحدودية صلاحيات واسعة النطاق لاستجواب وتفتيش واحتجاز المسافرين إذا اشتبه في سفرهم بغرض التخطيط أو الإعداد أو تنفيذ أعمال عدائية. كما يسمح بذلك إذا كانت هناك حاجة أمنية ملحة تتعلق بالسلامة العامة.
دفاع روبنسون ومزاعم التضييق
فور الإفراج عنه، بادر روبنسون إلى استغلال منصات التواصل الاجتماعي للإعلان عن تفاصيل الواقعة، محولاً الحدث إلى منصة لحشد التأييد؛ حيث دعا أنصاره إلى التبرع المالي لتمويل فريقه القانوني. وفي محاولة لتأطير الحدث سياسياً، زعم متحدث باسمه عبر منصة “إكس” أن السلطات تسعى إلى “الوصول إلى قائمة اتصالاته وكشف مصادره”. وادعى أن تلك المصادر قد تفضح تورط سياسيين في قضايا استغلال. ووصف المتحدث إجراءات الشرطة بأنها “هجوم صريح على حرية التعبير وتقويض للعمل الصحفي الاستقصائي”.
سياق التوترات في بريطانيا
على الرغم من محاولات روبنسون تصوير التوقيف كاستهداف سياسي، فقد رفضت شرطة العاصمة البريطانية التعليق على الأسباب المباشرة.
يأتي هذا الحدث في ظل احتقان اجتماعي تعيشه بريطانيا مؤخراً. في هذا السياق، برز روبنسون (43 عاماً) كلاعب رئيسي في تأجيج التوترات.
فقد قاد احتجاجات عنيفة في ساوثهامبتون في أعقاب وفاة الشاب هنري نوفاك أثناء احتجازه لدى الشرطة، مما أسفر عن إصابة 13 شرطياً. كما ساهم في تأجيج أعمال الشغب في بلفاست من خلال نشر مقاطع فيديو لمشاجرات مرتبطة بطالبي لجوء.
سجل قانوني حافل
يذكر أن هذا التوقيف ليس الأول؛ فقد سبق أن أوقف روبنسون في يوليو 2024 عند نفق المانش وواجه تهمة تتعلق برفضه تسليم الرقم السري لهاتفه. انتهت تلك القضية بتبرئته بعد شكوك قانونية حول إجراءات الشرطة. اليوم يعود مجدداً إلى دائرة الضوء الأمنية والسياسية في المملكة المتحدة، وسط ترقب لما ستؤول إليه التحقيقات الحالية.


