بيروت ، لبنان – أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، أوامر إخلاء عاجلة وفورية لسكان 20 بلدة وقرية في عمق وجنوب لبنان. وطالب المواطنين بترك منازلهم والتوجه فورا إلى شمال نهر الأولي. يأتي ذلك تمهيدا لشن عمليات عسكرية وهجمات جوية وبرية واسعة النطاق ضد ما وصفها بأهداف تابعة لحزب الله في تلك المناطق.
قائمة البلدات والقرى المشمولة بالتحذير الإسرائيلي
ووفقا للبيان الرسمي الصادر عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، فإن البلدات والقرى اللبنانية المعنية بأوامر الإخلاء الفورية شملت نطاقا جغرافيا واسعا يمتد بين قضاء النبطية ومنطقة جزين وإقليم التفاح. وهي: دير الزهراني، النميرية، الشرقية، الدوير، حاروف، حبوش، كفر جوز، زبدين (النبطية)، النبطية التحتا، النبطية الفوقا، كفر رمان، المحمودية، سجد (جزين)، ريحان، عرمتى، كفرحونة، مليخ، اللويزة (جزين)، جرجوع، وعربصاليم.
تحذيرات من البقاء ومخاطر استهداف المركبات
وحذر الجيش الإسرائيلي في بيانه السكان المحليين من التواجد بالقرب من عناصر حزب الله أو منشآته وأسلحته. واعتبر أن كل من يتبقى في تلك القرى يضع حياته في خطر دائم. كما أكد أن أي تحرك للمركبات باتجاه الجنوب قد يعرضها للقصف المباشر باعتبارها أهدافا عسكرية.
موجات نزوح جماعي وتفاقم الأزمة الإنسانية
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة وسط تصعيد عسكري غير مسبوق تشهده الجبهة اللبنانية. وقد تسببت تحذيرات الإخلاء المتكررة في موجات نزوح جماعية واسعة النطاق للعائلات اللبنانية باتجاه مناطق أكثر أمنا في صيدا وبيروت وجبل لبنان. وفي ظل ظروف إنسانية بالغة التعقيد تشهدها مراكز الإيواء المكتظة بالنازحين.
تنديد رسمي لبناني ومطالبات بالتدخل الدولي
من جهتها، أدانت السلطات اللبنانية هذه التهديدات المستمرة والسياسة الإسرائيلية المتبعة. ووصفت أوامر الإخلاء القسرية بأنها تندرج تحت سياسة التهجير الممنهج وتدمير البنى التحتية والبلدات في الجنوب اللبناني. كما جددت مطالبتها للمجتمع الدولي والمنظمات الأممية بالتدخل الفوري للضغط على تل أبيب لوقف التصعيد وإلزامها بالقرارات الدولية ذات الصلة لمنع تفاقم الكارثة الإنسانية.


