لندن، بريطانيا – أظهر مسح اقتصادي أن نشاط القطاع الخاص في منطقة اليورو انكمش خلال شهر مايو بأسرع وتيرة له منذ 18 شهراً. جاء هذا في ظل تراجع الطلب على السلع والخدمات وارتفاع ضغوط التضخم إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات. وهذا يعكس تدهوراً في المؤشرات الاقتصادية الأساسية.
تراجع واسع في النشاط الاقتصادي
وبحسب وكالة رويترز، تراجع مؤشر مديري المشتريات المركب لمنطقة اليورو الصادر عن مؤسسة “إس آند بي غلوبال” إلى 48.5 نقطة في مايو، مقارنة بـ48.8 نقطة في أبريل. وهذا يمثل أدنى مستوى منذ نوفمبر 2024، رغم أنه جاء أعلى من التقدير الأولي البالغ 47.5 نقطة.
وأظهرت البيانات أن ضعف الطلب أدى إلى تراجع الإنتاج للشهر الثاني على التوالي. في إشارة إلى استمرار الضغوط على الاقتصاد الأوروبي، بقي قطاع الخدمات في منطقة الانكماش رغم تحسن طفيف في قراءته إلى 47.7 نقطة. جاء هذا مقابل 47.6 في الشهر السابق.
تضخم وتوقعات بانكماش الناتج المحلي
وسجلت البيانات ارتفاعاً ملحوظاً في ضغوط الأسعار، حيث وصلت إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث سنوات. جاء ذلك في ظل تأثيرات مرتبطة بالحرب وتكاليف الطاقة وسلاسل الإمداد، ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي في المنطقة.
وأشارت التقديرات الصادرة عن “إس آند بي غلوبال” إلى أن هذه المؤشرات ترجح انكماش الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة 0.2% خلال الربع الثاني من العام الجاري. وذلك في حال استمرار الاتجاهات الحالية دون تحسن ملموس في الطلب أو استقرار في الأسعار.
وتعكس هذه البيانات استمرار الضغوط التي تواجه الاقتصاد الأوروبي في ظل بيئة عالمية غير مستقرة. إضافة إلى ذلك، تتزايد التحديات المرتبطة بالتضخم وضعف النمو.


