واشنطن – الولايات المتحدة — أعلنت القيادة الوسطى الأميركية رسميّاً أن قواتها البحرية قامت بتغيير مسار 122 سفينة تجارية خلال الفترة الأخيرة؛ وذلك في إطار ما وصفته بجهودها الصارمة لضمان الامتثال التام للإجراءات المتعلقة بالحصار البحري المفروض على إيران. كما تهدف هذه الجهود إلى منع أي خروقات أو انتهاكات محتملة في نطاق العمليات البحرية الحيوية بالمنطقة.
مراقبة مكثفة للممرات الحساسة وإعادة توجيه فوري
وأكدت القيادة الوسطى، في بيان عسكري صدر عنها، أن هذه الإجراءات العملياتية تأتي ضمن منظومة مراقبة مكثفة لحركة الملاحة البحرية في الممرات المائية الإستراتيجية. يتركز الجهد أيضاً على تأمين طرق التجارة الدولية وضمان عدم استغلال السفن التجارية في أنشطة محظورة قد تتعارض مع العقوبات الدولية أو التوجيهات الأمنية الصادرة في هذا الشأن.
وأوضح البيان أن القوات الأميركية تعمل على متابعة دقيقة ولصيقة لحركة السفن في مناطق جيوسياسية حساسة. يتم رصد وتقييم مسارات الناقلات والسفن التجارية بشكل مستمر على مدار الساعة. علاوة على ذلك، تتخذ القوات قرارات ميدانية فورية بإعادة توجيه بعضها عند الحاجة، بما ينسجم تماماً مع قواعد الامتثال البحري المعمول بها دولياً.
تأمين حركة التجارة والتنسيق مع الشركاء الدوليين
وأضافت القيادة الوسطى الأميركية أن الهدف الجوهري من هذه الإجراءات الحازمة هو الحفاظ على أمن واستقرار الملاحة الدولية في الممرات الحيوية. كما تهدف إلى منع أي نشاط لوجستي قد يُستخدم لدعم أطراف أو كيانات خاضعة للعقوبات؛ مؤكدة في الوقت ذاته أن هذه العمليات تدار بالتنسيق والتعاون المستمر مع شركاء دوليين وإقليميين في المنطقة.
وتأتي هذه الخطوات العسكرية المتقدمة في ظل تصاعد ملموس للتوترات المرتبطة بالملف الإيراني في المنطقة. على صعيد آخر، تشهد الممرات البحرية الخليجية وحوض الخليج العربي تشديداً غير مسبوق في إجراءات التفتيش والمراقبة والرصد الراداري، بالتوازي مع تطورات سياسية وأمنية متسارعة تتعلق بمسار المفاوضات والعقوبات الدولية المشددة المفروضة على طهران.


