في خطوة استباقية لتعزيز أمن الممرات الملاحية الدولية، أعلنت القوات البحرية التابعة للمقاومة الوطنية اليمنية، اليوم الأحد، إحباط محاولة تسلل نفذتها زوارق مسلحة تابعة لجماعة الحوثي للاقتراب من جزيرة زُقَر الاستراتيجية في مضيق باب المندب. يأتي هذا التطور الأمني بالتزامن مع صد هجوم بري عنيف للحوثيين في محافظة الحديدة. هذا التصعيد يرفع حالة التأهب في مختلف الجبهات.
إحباط التسلل البحري في باب المندب
أوضحت المقاومة الوطنية في بيان لها أن قواتها البحرية رصدت زوارق مسلحة حاولت الاقتراب من جزيرة زُقَر -أكبر جزر أرخبيل حنيش- من جهة الممر الملاحي الدولي في البحر الأحمر. وأكدت القوات أنها تعاملت بشكل مباشر مع الزوارق، مما أجبرها على الانسحاب والتراجع باتجاه منطقة الفازة جنوب محافظة الحديدة. من الجدير بالذكر أن هذه المحاولة الأولى من نوعها منذ بدء سريان الهدنة الأممية عام 2022. لهذا يمثل الحادث مؤشراً على محاولات الجماعة لتغيير قواعد الاشتباك في الممر المائي الأكثر حيوية للتجارة العالمية.
صد هجوم بري في الحديدة
لم يقتصر التصعيد الحوثي على الجبهة البحرية، حيث أعلنت المقاومة الوطنية أنها تصدت لهجوم بري واسع استهدف مواقعها في منطقة “جبل ذَباس” جنوبي محافظة الحديدة. ودارت اشتباكات عنيفة مع عناصر الجماعة بعد رصد تحركاتهم نحو مواقع اللواء 14 مشاة. أفاد البيان بأن قوات المقاومة نجحت في إجبار المهاجمين على التراجع بعد تكبيدهم خسائر بشرية ومادية مباشرة. بالإضافة إلى ذلك، شدد البيان على استمرار جاهزيتها العسكرية للتعامل مع أي محاولات اختراق جديدة.
تداعيات إقليمية ومخاطر على الملاحة: تثير هذه العمليات مخاوف جدية لدى المجتمع الدولي من تآكل الهدنة الهشة التي تشهدها اليمن. ويرى مراقبون أن التحركات الحوثية -المرتبطة بتحالف وثيق مع طهران- تأتي في إطار سياسة “التهديد المتبادل” التي تتبعها الجماعة. خاصة أن ذلك يتزامن مع التلويحات السابقة بإغلاق باب المندب. إن استهداف جزيرة زُقَر، التي تسيطر على الملاحة في المنطقة، يضع أمن خطوط التجارة الدولية أمام تحديات جديدة. قد تقود هذه التحديات إلى موجة تصعيد أوسع تتجاوز حدود الجبهات المحلية.


