واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلنت وزارة العدل الأمريكية رسميا عن السماح لموظفي الحكومة الفيدرالية بإعادة تثبيت تطبيق “تيك توك” على هواتفهم وأجهزتهم الرسمية، وذلك بعد مرور نحو أربع سنوات على فرض حظر شامل عليه. جاء القرار في أعقاب إتمام صفقة هيكلية كبرى نقلت ملكية عمليات المنصة في الولايات المتحدة إلى مشروع مشترك جديد. تدعم هذا المشروع شركات “أوراكل”، “سيلفر ليك”، و”MGX”.
تفاصيل الصفقة الجديدة
بموجب الهيكلية الجديدة، تتولى شركة “أوراكل” مهام الشريك الأمني للكيان المشترك، بينما احتفظت شركة “بايت دانس” (ByteDance) الصينية بحصة أقلية تبلغ 19.9%. في هذا السياق، أصدرت وزارة العدل مذكرة تفيد بأن القانون السابق الذي حظر التطبيق لم يعد ساريا. حيث منح الرئيس دونالد ترامب وكالات السلطة التنفيذية الصلاحية التقديرية للسماح للموظفين بتثبيت التطبيق. مع الالتزام بكافة سياسات العمل الفيدرالية المعمول بها.
جدل سياسي وقانوني مستمر
على الرغم من عودة التطبيق إلى الأجهزة الحكومية، إلا أن عملية إعادة الهيكلة لا تزال تثير انتقادات واسعة في الأوساط السياسية والقانونية. ويتركز جوهر الجدل حول مدى استقلالية الكيان الجديد فعليا عن “بايت دانس”. خاصة فيما يتعلق بالسيطرة على خوارزميات التوصيات والروابط التقنية والتجارية المستمرة بين الجانبين.
وقد طالب مشرعون في الكونجرس الأمريكي بتقديم إيضاحات وتفاصيل أوسع حول الاتفاق، للتحقق من مدى امتثاله للقانون الذي ألزم الشركة الأم بالتخارج من أصول المنصة الأمريكية. ويرى بعض أعضاء الكونجرس أن مجرد تغيير هيكل الملكية لا يضمن بشكل كاف معالجة المخاوف المتعلقة بالأمن القومي وحماية البيانات.
ملفات الأمن القومي تحت المجهر
وعلى الرغم من استمرار الملايين من المواطنين الأمريكيين في استخدام المنصة بشكل طبيعي، إلا أن القضايا المتعلقة بآليات تخزين البيانات، ومعالجة المحتوى، وإدارة الإعلانات تظل تحت مجهر التدقيق الأمني. كما يواصل تيار من المشرعين المطالبة برقابة صارمة وتدابير إضافية لضمان أن المنصة لا تشكل تهديدا أمنيا. ويؤكدون أن الجدل حول استقلال “تيك توك” وأمن بياناته لم ينته بعد بانتهاء الحظر الفيدرالي. بل انتقل إلى مرحلة جديدة من الرقابة التشريعية والتنظيمية.


