نيويورك ، الولايات المتحدة – أعلنت إدارة الصحة في مدينة نيويورك عن ارتفاع حصيلة الوفيات المرتبطة بتفشي “داء الفيالقة” في منطقة الجانب الشرقي العلوي إلى 3 وفيات. تم تسجيل 74 إصابة مؤكدة، فيما لا يزال 8 من المصابين يخضعون للرعاية الطبية داخل المستشفيات.
السلطات الصحية تحذر وتتابع
وفي بيان له، أعرب مفوض الصحة في نيويورك، الدكتور أليستر إف مارتن، عن بالغ أسفه لفقدان الأرواح. كما أكد أن السلطات الصحية تواصل مراقبة الوضع بدقة وتعمل على تتبع الحالات الجديدة لمحاصرة انتشار المرض. ودعت إدارة الصحة السكان والزوار الذين تواجدوا في المناطق ذات الرموز البريدية (10028، 10075، و10128) -التي تشمل أحياء كارنيجي هيل ويوركفيل- إلى ضرورة التوجه الفوري للطبيب في حال ظهور أعراض تشبه الإنفلونزا، مثل الحمى، السعال، أو ضيق التنفس. علاوة على ذلك، علماً بأن فترة حضانة البكتيريا قد تمتد إلى 14 يوماً بعد التعرض لها.
مصدر التلوث وإجراءات الوقاية
وأكدت الإدارة أنها تعتقد أن المصدر الرئيسي للبكتيريا قد تم القضاء عليه. كما شددت في الوقت ذاته على استمرار عمليات التفتيش الدقيقة لجميع أبراج التبريد التي أثبتت الفحوصات وجود البكتيريا فيها، للتأكد من خلو أنظمة المياه من أي تلوث.
ويحدث “داء الفيالقة” كشكل حاد من الالتهاب الرئوي نتيجة استنشاق بكتيريا “الليجيونيلا” عبر قطرات الماء الدقيقة في الهواء. وهذه البكتيريا تنمو غالباً في أنظمة المياه الدافئة داخل المباني، مثل أبراج التبريد، خزانات المياه الساخنة، وشبكات السباكة.
خلفية عن المرض ومخاطره
يُذكر أن داء الفيالقة لا ينتقل عادةً بالعدوى من شخص لآخر. ومع ذلك، شهدت معدلات الإصابة به تقلبات خلال العقد الأخير، حيث عاودت الارتفاع بدءاً من عام 2021 بعد تراجع ملحوظ خلال العام الأول من جائحة كورونا. وعلى الرغم من فعالية المضادات الحيوية في علاج معظم الحالات، إلا أن المرض يظل مصدر قلق بالغ للسلطات الصحية، نظراً للمضاعفات الخطيرة التي قد يسببها للأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة أو أمراض الرئة المزمنة. لهذا السبب، يجعله خطراً يتطلب يقظة مستمرة.


