نيودلهي، الهند – شهدت ولاية جامو وكشمير الهندية كارثة طبيعية مأساوية، حيث أسفرت السيول المفاجئة والانهيارات الأرضية التي ضربت مقاطعتي بونش وراجوري الحدوديتين عن مقتل 11 شخصاً، في حصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين. وقد تسببت الأمطار الغزيرة في دمار هائل طال المنازل والبنية التحتية، مما دفع السلطات إلى إعلان حالة الاستنفار القصوى.
دمار واسع وعزل للمناطق المنكوبة
تركزت الأضرار الجسيمة في منطقة سورانكوت التابعة لمقاطعة بونش، حيث تسببت المياه الجارفة والانهيارات الطينية في محو أجزاء واسعة من القرى. وأدى التدفق العنيف للمياه إلى قطع الطرق الرئيسية والفرعية، مما خلق عائقاً كبيراً أمام حركة السكان ووصول فرق الإغاثة إلى القرى المعزولة. وأكدت السلطات المحلية أن استمرار هطول الأمطار يفاقم الأزمة، مع تزايد المخاوف من وقوع المزيد من الانهيارات الأرضية التي تهدد التجمعات السكنية المتبقية.
استنفار عسكري وعمليات إنقاذ مكثفة
في استجابة عاجلة للكارثة، دفعت الحكومة الهندية بفرق إنقاذ مشتركة تضم وحدات من الجيش، والشرطة، والقوة الوطنية للاستجابة للكوارث، بالإضافة إلى قوات الولاية. وتعمل هذه الفرق على تنفيذ عمليات بحث دقيقة لإيجاد المفقودين تحت الأنقاض، وإجلاء الأسر المحاصرة في المناطق المنخفضة إلى ملاجئ آمنة. كما تسابق الفرق الزمن لإزالة الأنقاض وفتح الطرق المغلقة لتمرير المساعدات الإنسانية والمعدات الثقيلة اللازمة لعمليات الإنقاذ.
كشفت المشاهد الميدانية عن كارثة إنسانية؛ حيث جرفت الفيضانات مركبات بالكامل، وانهارت منازل فوق رؤوس ساكنيها، بينما غمرت المياه أحياءً سكنية كاملة. وتواصل السلطات تقييم الخسائر البشرية والمادية بدقة، مع تحذيرات مستمرة من التقلبات الجوية التي قد ترفع من حدة الكارثة في الساعات المقبلة، مما يضع فرق الإغاثة في حالة تأهب قصوى.


