تل أبيب ، اسرائيل – أعلن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد” أن ديفيد بارنيا، الرئيس المنتهية ولايته للمنظمة، دعا بشكل صريح إلى مواصلة الجهود الدولية والإقليمية الرامية للإطاحة بالنظام الإيراني وتغيير الواقع السياسي في طهران عقب الحرب الأخيرة. وأكد أن هذا المسعى لم يعد بعيد المنال بل بات هدفا استراتيجيا واقعيا وقابلا للتحقيق. جاء ذلك في ظل المعطيات الميدانية والسياسية الراهنة.
وجاءت تصريحات بارنيا الحادة خلال حفل رسمي أقيم بمناسبة تقاعده وانتهاء ولايته على رأس الجهاز. في هذا الحفل استعرض أبرز المحطات الأمنية والعملياتية التي قادها الموساد في مواجهة المشروع الإقليمي الإيراني.
وقال بارنيا في كلمته أمام قادة الأجهزة الأمنية: “لقد وعدت في بداية مسؤليتي بأن إيران لن تحصل أبدا على سلاح نووي، والآن، مع ضعف الحكومة الإيرانية وتضررها الشديد جراء الضربات الأخيرة، فقد حان الوقت لإتمام المهمة بالكامل”.
وأوضح رئيس الموساد السابق أن التحولات الأخيرة تفتح بابا لم يكن ممكنا من قبل لخلخلة أركان النظام في طهران. كما أضاف: “ما زلت أعتقد جادا أن تغيير الواقع الجيوسياسي في إيران من خلال الإطاحة بالحكومة الحالية هو هدف ممكن تماما وقابل للتحقيق، لكن تحقيقه على أرض الواقع يتطلب مزيجا من المثابرة، الهدوء، والالتزام الصارم بالخطط الموضوعة”. وشدد بارنيا في ختام حديثه على ضرورة ألا تؤدي التهدئة أو التفاهمات الراهنة إلى تراجع الضغط الاستخباري والعسكري. وأكد بحسم: “يجب أن تبقى هذه المهمة على رأس أولوياتنا الأمنية والدبلوماسية خلال المرحلة المقبلة”.
وتأتي هذه التصريحات العلنية النادرة لرئيس الموساد المغادر لتعكس ملامح العقيدة الأمنية الإسرائيلية الجديدة تجاه طهران. إذ ترى الأوساط الاستخبارية في تل أبيب أن حلفاء إيران في المنطقة باتوا في وضع دفاعي. مما يمنح المجتمع الدولي فرصة غير مسبوقة لتشديد الخناق على الاقتصاد الإيراني ودعم التحركات الداخلية المناهضة للحكومة. والهدف هو ضمان إنهاء الطموحات النووية وتفكيك شبكات النفوذ العسكري لطهران بشكل نهائي.


