بيروت، لبنان – أعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” عن قلقها البالغ إزاء التدهور المتسارع في أوضاع الأطفال داخل لبنان. كما أكدت أن معدل الضحايا بين الأطفال بلغ نحو 11 طفلا بين قتيل وجريح كل 24 ساعة، وذلك نتيجة التصعيد الأمني والعسكري المستمر في عدد من المناطق اللبنانية.
تصاعد أعمال العنف والاشتباكات
وأوضحت المنظمة، في بيان لها، أن الأطفال باتوا يدفعون ثمنا باهظا جراء تصاعد أعمال العنف والاشتباكات. وأشارت إلى أن استمرار التوتر يفاقم من الأزمة الإنسانية. ويهدد ذلك مستقبل آلاف الأسر التي تعاني بالفعل من أوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة.
وأضافت “يونيسف” أن الهجمات المتواصلة تسببت في تعريض حياة الأطفال للخطر، إلى جانب تضرر المدارس والمرافق الصحية والبنية التحتية الأساسية. وهذا يزيد من معاناة العائلات. كما يؤثر بشكل مباشر على الخدمات التعليمية والطبية المقدمة للأطفال.
وأكدت المنظمة الأممية أن الأوضاع الحالية تترك آثارا نفسية خطيرة على الأطفال، خاصة في المناطق القريبة من المواجهات. ويعيش كثير منهم حالة من الخوف والقلق المستمر بسبب القصف وأصوات الانفجارات والنزوح المتكرر.
الالتزام بالقانون الدولي الإنساني
كما دعت “يونيسف” جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وتوفير الحماية الكاملة للأطفال والمدنيين. وطالبت بضرورة وقف الأعمال العدائية وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع إلى المناطق المتضررة.
ويأتي هذا التحذير في ظل استمرار التوتر على الحدود الجنوبية للبنان وتبادل القصف بين الجيش الإسرائيلي و”حزب الله”. وقد أدى ذلك إلى سقوط ضحايا ونزوح أعداد كبيرة من السكان، وسط مخاوف دولية من اتساع نطاق المواجهات في المنطقة.
وتواصل المنظمات الدولية والإنسانية دعواتها للمجتمع الدولي من أجل تكثيف الجهود الإنسانية ودعم لبنان في مواجهة الأزمة المتفاقمة. ويأتي ذلك خاصة مع ازدياد أعداد المتضررين من الأطفال والنساء والأسر النازحة خلال الأشهر الأخيرة.


