أُعيدت “عن طريق الخطأ” إلى المكسيك المجاورة ضمن شحنة آثار مستردة كان يُعتقد أنها تخص التراث المكسيكي. وقد أثارت هذه الواقعة جدلاً واسعاً وأعادت تسليط الضوء على قضايا حماية الممتلكات الثقافية في المنطقة.
وأوضحت السلطات الثقافية في جواتيمالا أن القطعة الأثرية المستهدفة تحمل نقوشاً وكتابات هيروغليفية ورموزاً فريدة تعود إلى أوج حضارة المايا القديمة. كما تُعد من القطع ذات القيمة التاريخية والاستثنائية الكبيرة، نظراً لدورها في توثيق وفهم جوانب مجهولة من الحياة الدينية والاجتماعية والسياسية في تلك الحقبة الزمنية.
خطأ في تنسيق الشحنات وبدء تحرك دبلوماسي رسمي
وأضافت الجهات الرسمية أن عملية الإعادة الخاطئة حدثت أثناء تنسيق لوجستي بين جهات معنية بالتراث في البلدين. وقد أدى هذا إلى دمج ونقل القطعة إلى المكسيك بدلاً من إبقائها وتوجيهها إلى موطنها الأصلي. وأشارت إلى أنها بدأت بالفعل اتصالات دبلوماسية رفيعة المستوى لترتيب عملية الشحن العكسي واستردادها في أقرب وقت.
وأكدت وزارة الثقافة والرياضة في جواتيمالا أن استعادة هذه العتبة الحجرية تمثل أولوية وطنية قصوى، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الهوية التاريخية والثقافية للشعب المايي. كما دعت إلى ضرورة تعزيز آليات التفتيش والتعاون الإقليمي المشترك لمنع تكرار مثل هذه الأخطاء الفنية في تداول ونقل الآثار المستردة.
تصاعد الجدل العالمي حول إعادة القطع الأثرية لموطنها الأصلي
وتأتي هذه الواقعة في وقت يشهد فيه العالم تصاعداً لافتاً في الجدل الدبلوماسي والقانوني حول إعادة القطع الأثرية والتحف الفنية إلى بلدانها الأصلية. ويزداد هذا الجدل خاصة حول القطع التي خرجت من موطنها الأصلي خلال فترات الاستعمار أو عبر شبكات التهريب الدولية، أو من خلال عمليات نقل وتوثيق غير دقيقة.
ويرى خبراء الآثار في أمريكا الوسطى أن فتح هذا الملف قد يساهم في مراجعة وتدقيق المجموعات الأثرية المخزنة في المتاحف الإقليمية. كما يضمن ذلك صيانة الحقوق التاريخية لكل دولة وحماية إرثها الإنساني من الضياع أو التنسيب المغلوط.


