أبوظبي – أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة حادث اختطاف ناقلة نفط أثناء إبحارها قبالة السواحل اليمنية، والتي كان على متنها عدد من البحارة المصريين. تبع ذلك اقتياد السفينة قسراً إلى المياه الإقليمية للصومال. واعتبرت الإمارات أن هذه الأعمال الإجرامية تمثل تهديداً مباشراً لأمن وسلامة الملاحة البحرية الدولية. كذلك اعتبرتها تحدياً سافراً للقوانين التي تنظم حركة التجارة العالمية في الممرات الحيوية.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان رسمي، تضامن الدولة الكامل مع جمهورية مصر العربية الشقيقة في هذا المصاب. كما أعربت عن مساندتها لأسر وذوي البحارة المختطفين. وشددت أبوظبي على دعمها المطلق لكافة المساعي الدبلوماسية والأمنية الرامية إلى ضمان سلامة الطاقم المصري وتأمين الإفراج الفوري عنهم. ودعت المجتمع الدولي إلى عدم التهاون مع عودة أنشطة القرصنة في المنطقة.
التصدي لعمليات القرصنة والجريمة المنظمة
أكدت الوزارة على ضرورة تكثيف الجهود الدولية الجماعية للتصدي لعمليات القرصنة والجريمة المنظمة التي تستهدف السفن التجارية. وأشار البيان إلى أن عودة هذه الحوادث في الممرات البحرية القريبة من سواحل اليمن والصومال تستوجب يقظة أمنية دولية. كما تستوجب تعاونا استخباراتياً وعسكرياً أوسع لحماية خطوط الملاحة التي تعد شرياناً رئيسياً للاقتصاد العالمي. ويجب منع التنظيمات الإجرامية من تهديد سلامة البحارة.
وشددت الإمارات على أن التهاون في مواجهة هذه الاعتداءات قد يؤدي إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد الدولية. كما قد يرفع من تكاليف التأمين والشحن البحري، مما يؤثر سلباً على استقرار الأسواق. لذا، فإن العمل على تجفيف منابع تمويل هذه الجماعات الإجرامية وملاحقة المتورطين فيها يعد ضرورة ملحة لحفظ الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
أمن الملاحة ركيزة أساسية للاستقرار العالمي
جددت وزارة الخارجية موقف دولة الإمارات الداعي إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لحماية السفن التجارية وضمان سلامة الطواقم البحرية. وأكدت الوزارة أن أمن الملاحة البحرية يشكل ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي. حيث لا يمكن تحقيق تنمية مستدامة في ظل وجود تهديدات تمس حرية البحار. ودعت الإمارات إلى تفعيل الاتفاقيات الدولية المعنية بمكافحة القرصنة لضمان بيئة بحرية آمنة ومستقرة.
وفي الختام، يجسد الموقف الإماراتي عمق العلاقات الاستراتيجية مع مصر وحرص الدولة على أمن البحر الأحمر وخليج عدن. وتبقى الإمارات شريكاً فاعلاً في كافة التحالفات الدولية التي تستهدف تأمين الممرات المائية. كما أكدت أن سلامة المواطن العربي وحماية التجارة الدولية تظلان في مقدمة أولوياتها الدبلوماسية والأمنية.


