أبوظبي – أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة الاعتداء الذي استهدف سفينة شحن كورية أثناء عبورها مضيق هرمز. واعتبرت أن مثل هذه الهجمات تمثل تهديداً مباشراً لأمن وسلامة الملاحة البحرية الدولية. وأكدت الإمارات أن هذا العمل التخريبي لا يستهدف سفينة بعينها فحسب، بل يضرب في عمق استقرار النظام التجاري العالمي. ويعتمد هذا النظام بشكل أساسي على أمن الممرات المائية الحيوية.
وشددت وزارة الخارجية الإماراتية في بيانها على أن استهداف السفن التجارية يمثل تجاوزاً سافراً للقوانين الدولية والأعراف التي تضمن حرية الملاحة في البحار. كما حذرت أبوظبي من أن هذا “التصعيد الخطير” سينعكس سلبًا على تدفقات التجارة العالمية. وهذا يتطلب موقفاً دولياً حازماً لردع مثل هذه الممارسات التي تروع الملاحة البحرية وتعرض أطقم السفن للخطر.
دعوات لتكثيف الجهود الدولية لحماية ممرات الطاقة
دعت دولة الإمارات إلى ضرورة تنسيق الجهود الإقليمية والدولية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث. وأكدت على أهمية العمل الجماعي لتأمين الممرات البحرية الاستراتيجية. وأشار البيان إلى أن مضيق هرمز يمثل شرياناً رئيسياً يمر عبره جزء كبير من تجارة الطاقة والبضائع العالمية. إضافة إلى ذلك، أي تهديد لهذا الممر يمس بمصالح كافة الدول ويؤدي إلى اضطرابات في الأسواق العالمية.
وأكدت أبوظبي التزامها بدعم كافة المبادرات الرامية إلى تعزيز الأمن البحري، مشددة على أن ضمان سلامة السفن هو مسؤولية مشتركة. وبالتالي، يتطلب ذلك احترام السيادة القانونية على المياه الدولية. ويأتي هذا الموقف الإماراتي الصارم ليعبر عن دور الدولة كركيزة للاستقرار في المنطقة. كما يعبر عن حرصها الدائم على انسيابية الحركة التجارية العالمية بعيداً عن التوترات السياسية والعسكرية.
مضيق هرمز: شريان عالمي تحت مجهر التوترات
يأتي هذا التنديد الإماراتي في ظل تزايد حالة القلق الدولي من التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج العربي. ويرى مراقبون أن استهداف السفن في هذه المنطقة الحساسة يهدف إلى ممارسة ضغوط سياسية واقتصادية، وهو ما ترفضه الإمارات جملة وتفصيلاً. كما دعت إلى تحييد الممرات المائية عن الصراعات الإقليمية لضمان وصول الإمدادات الحيوية إلى كافة أنحاء العالم دون عوائق.
وفي الختام، تجدد دولة الإمارات مطالبتها بضرورة الالتزام بالاتفاقيات الدولية المنظمة للملاحة البحرية. وأكدت أن أمن الخليج واستقرار ممراته المائية هو جزء لا يتجزأ من الأمن والسلم الدوليين. وتبقى الإمارات في طليعة الدول الداعية إلى الحوار والتعاون لتأمين التجارة العالمية. كما تسعى لحماية الاقتصاد الدولي من تداعيات هذه الهجمات غير المسؤولة.


