موسكو – في خطوة دبلوماسية تعكس متانة الروابط بين جنوب شرق آسيا وموسكو، وجه ملك ماليزيا، السلطان إبراهيم إسماعيل، دعوة رسمية إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للقيام بزيارة دولة إلى ماليزيا في عام 2027. وتأتي هذه الدعوة، وفقاً لما نقلته وكالة “ريا نوفوستي”، في إطار تعزيز “التعاون الاستراتيجي”. كما تهدف إلى الاحتفاء بالعلاقات التاريخية المتنامية بين البلدين.
الاحتفاء بالذكرى الستين للدبلوماسية
أعرب ملك ماليزيا، خلال لقائه بالرئيس بوتين في العاصمة الروسية موسكو، عن شكره العميق على حفاوة الاستقبال. وأشارت صحيفة “نيو ستريتس تايمز” الماليزية إلى أن الزيارة المقترحة العام القادم تكتسب أهمية رمزية خاصة. ذلك لأنها تصادف الذكرى الستين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين كوالالمبور وموسكو. وهذا يمثل فرصة لتدشين مرحلة جديدة من “الشراكة الشاملة”.
بوتين: علاقاتنا تتطور والثبات هو العنوان
من جانبه، أشاد الرئيس فلاديمير بوتين بالمسار التصاعدي للعلاقات الثنائية، مؤكداً أن الروابط بين روسيا وماليزيا تشهد تطوراً ملحوظاً. وقال بوتين: “علاقاتنا تتطور بشكل جيد جداً، وسنحتفل العام المقبل بذكرى تاريخية لعلاقاتنا الدبلوماسية التي تميزت بالاحترام المتبادل”. وأشار الرئيس الروسي إلى التنسيق الوثيق بين الدولتين في الأمم المتحدة. كما أشار إلى التعاون ضمن آليات التعاون مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان). وأكد أن ماليزيا شريك استراتيجي في المنطقة.
آفاق النمو التجاري والاقتصادي
وفي الملف الاقتصادي، شدد بوتين على أن العلاقات التجارية في نمو مستمر رغم التحديات العالمية. كما أكد وجود الإرادة السياسية لتجاوز أي تقلبات في حركة التبادل التجاري. وتؤكد هذه الزيارة الملكية لموسكو رغبة كوالالمبور في تنويع شراكاتها الدولية وتوسيع آفاق التعاون التقني والعلمي. ويأتي ذلك لا سيما في ظل التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها القارة الآسيوية.


