واشنطن ، الولايات المتحدة – في خطوة تصعيدية تعكس تشديد الضغوط على الفصائل المرتبطة بإيران، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية إدراج أكرم الكعبي، الأمين العام لحركة “النجباء” العراقية، على لائحة الإرهاب الدولية.
وبالتزامن مع هذا القرار، أطلق برنامج “مكافآت من أجل العدالة” مكافأة مالية ضخمة تصل إلى 10 ملايين دولار. تأتي هذه المكافأة مقابل أي معلومات تقود إلى تحديد مكانه أو اعتقاله.
مسيرة من العمل المسلح والنفوذ الإيراني
يعد الكعبي (مواليد 1977) أحد أبرز الوجوه الراديكالية التي برزت بعد غزو العراق عام 2003. بدأ مسيرته في “جيش المهدي” التابع للتيار الصدري، حيث قاد عمليات ميدانية في معركة النجف عام 2004، قبل أن ينتقل إلى “عصائب أهل الحق”.
وفي عام 2013، أسس “حركة النجباء” التي لعبت دورا محوريا في القتال داخل سوريا، لاسيما في حلب. كما دعم نظام الأسد وشارك ضمن إطار “محور المقاومة”.
وينظر المراقبون إلى الكعبي بوصفه “رجل إيران القوي” في العراق، نظرا لالتزامه المعلن بمبدأ “ولاية الفقيه” وتبنيه خطابا حادا يدعو لإنهاء الوجود الأمريكي بالوسائل العسكرية.
كما ارتبط اسمه بتشكيلات مسلحة توصف بـ”الواجهة”، مثل “أصحاب الكهف”. وقد تبنت هذه التشكيلات هجمات عديدة ضد مصالح التحالف الدولي.
تهديدات مباشرة وانخراط إقليمي
برز الكعبي في السنوات الأخيرة كقائد لا يتوانى عن تهديد الولايات المتحدة مباشرة؛ ففي خطاب له عام 2021، أكد أن العمل المسلح يظل “الخيار الأساس”، معلنا استعداده للتحرك عسكريا بناء على توجيهات المرشد الإيراني علي خامنئي.
ومع اندلاع المواجهات الإقليمية الأخيرة، أعلنت “النجباء” صراحة انخراطها إلى جانب طهران في الحرب. ونتيجة لذلك، وُضعت تحت مجهر الاستخبارات الدولية.
استراتيجية “المكافآت” لتفكيك الشبكات
تأتي ملاحقة الكعبي ضمن حملة أمريكية واسعة لتجفيف منابع نفوذ الميليشيات العراقية؛ حيث شملت الإجراءات الأخيرة قادة بارزين مثل أحمد محسن الحميداوي (أبو حسين) قائد “كتائب حزب الله”، وأبو آلاء الولائي. وتعكس هذه المكافآت رغبة واشنطن في استخدام أدوات الضغط المالي والاستخباراتي لتفكيك “محور المقاومة” في العراق. وذلك يأتي في ظل تصاعد الهجمات المتبادلة والتوترات الجيوسياسية التي تعصف بالمنطقة.


