موسكو – في خطوة مفاجئة تزامنت مع احتفالات روسيا بذكرى “يوم النصر”، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن وقف مؤقت للعمليات العسكرية في أوكرانيا لمدة يومين. ومن الواضح في مايو 2026 أن الكرملين يسعى لاستغلال هذه المناسبة الرمزية لإظهار جانب من “المرونة الإنسانية”؛ حيث يشمل القرار تعليق الضربات الجوية والمدفعية على عدد من الجبهات الساخنة، لإتاحة الفرصة لالتقاط الأنفاس وتقليل حدة النزاع مؤقتاً.
“استراحة محارب”: هل تنجح هدنة اليومين في فتح ممرات إنسانية؟
أوضح الكرملين أن الهدف من هذه التهدئة الميدانية هو احترام قدسية “يوم النصر” في الذاكرة الروسية، وبناءً عليه، صدرت الأوامر للقوات بالتوقف عن العمليات الهجومية. ومن الواضح أن هناك ضغوطاً دولية تحاول استغلال هذه الساعات الـ 48 للدفع نحو ممرات إنسانية دائمة وإيصال المساعدات للمناطق المنكوبة. ومع ذلك، تبقى الأطراف الدولية في حالة ترقب حذر، لمعرفة ما إذا كانت هذه الهدنة هي مجرد “إعادة ترتيب صفوف” أم بداية حقيقية لخفض التصعيد.
“اختبار النوايا”: تباين دولي بين الترحيب بالهدنة والشك في أهدافها
يرى مراقبون أن العالم ينقسم في نظرته لهذه الخطوة؛ فبينما يراها البعض فرصة ذهبية لتهيئة الأجواء لمفاوضات سلام محتملة، تشكك أطراف أخرى في مدى الالتزام الفعلي بها على أرض الواقع. ونتيجة لذلك، تظل الهدنة رهينة بالتطورات الميدانية المتسارعة؛ حيث يتخوف المحللون من أن أي “خرق صغير” قد يعيد إشعال الجبهات بشكل أعنف مما كانت عليه. وفي ظل هذا المشهد، يبقى السؤال الأهم: هل تتحول هدنة اليومين إلى وقف دائم لنزيف الدماء؟


