دمشق ، سوريا – يترقب الشارع السوري، اليوم الأربعاء الأول من يوليو/ تموز 2026، صدور مرسوم رئاسي عن الرئيس السوري، أحمد الشرع، يقضي بتسمية 70 عضواً، يمثلون ثلث أعضاء مجلس الشعب الجديد. وتأتي هذه الخطوة الدستورية لتضع اللمسات الأخيرة على هيكلية أول برلمان للبلاد خلال المرحلة الانتقالية الحالية. وذلك وفقاً لما أوردته الوكالة السورية للأنباء “سانا”.
وتعد هذه التعيينات الرئاسية المكمل الضروري للعملية الانتخابية التي جرت على مراحل في مختلف المحافظات السورية. فقد أنهت اللجنة العليا للانتخابات كافة الإجراءات القانونية. كما رفعت المحاضر والنتائج النهائية إلى رئاسة الجمهورية للمصادقة عليها، تمهيداً لإطلاق الدورة التشريعية.
نظام انتخابي انتقالي
وفقاً للمرسوم الرئاسي رقم (143) لعام 2025، يتألف مجلس الشعب السوري في هذه المرحلة من 210 أعضاء. وقد جرى انتخاب ثلثي الأعضاء عبر الهيئات الناخبة في الدوائر الانتخابية المختلفة. بينما يحتفظ رئيس الجمهورية بصلاحية تعيين الثلث المتبقي (70 عضواً). ومن المقرر أن يتم الكشف عن أسماء المعينين رسمياً خلال مؤتمر صحفي يُعقد اليوم في مبنى البرلمان بوسط العاصمة دمشق.
وكانت اللجنة العليا للانتخابات قد أعلنت على مدار الأشهر الماضية النتائج النهائية لدوائر عدة. بدأت تلك النتائج من المحافظات السورية في نوفمبر 2025. ثم وصلت إلى دوائر الرقة، والطبقة، والحسكة، والقامشلي، والمالكية، وعين العرب في مايو 2026.
تحديات التمثيل البرلماني
رغم اكتمال المشهد الانتخابي، يواجه المجلس الجديد تحديات ميدانية؛ حيث تظل مقاعد محافظة السويداء شاغرة لعدم إجراء الانتخابات فيها نظراً للظروف الأمنية. بالإضافة إلى خلو مقعد ممثل منطقة جسر الشغور إثر وفاة العضو مصطفى كلثوم الأسبوع الماضي. ويأتي استخدام الرئيس لصلاحية تعيين الـ 70 عضواً كآلية دستورية جوهرية لمعالجة هذا النقص. كما تسد تلك التعيينات الثغرات في التمثيل البرلماني.
الخطوات القادمة
بعد صدور المرسوم، ستُدعى الهيئة العامة للمجلس لعقد جلسة إجرائية أولى، حيث يؤدي الأعضاء اليمين الدستورية. تلي ذلك عملية انتخاب رئيس مجلس الشعب ونائبيه وأمين السر بالاقتراع السري. ويمتد عمر هذا المجلس—المكون من 210 مقاعد—لمدة 30 شهراً، وهي المدة الزمنية المحددة للمرحلة الانتقالية. حيث سيعمل المجلس على ممارسة مهامه الدستورية في سن القوانين وإقرار السياسات العامة للدولة. وهذا ما يجعله ركيزة أساسية في إعادة صياغة المشهد التشريعي السوري خلال هذه الفترة المفصلية.


