واشنطن ، الولايات المتحدة – أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا واسعًا داخل أروقة حلف شمال الأطلسي “الناتو“. جاء ذلك بعد تصريحات ألمح فيها إلى إمكانية إعادة النظر في حجم الالتزام العسكري الأمريكي داخل أوروبا. وقد اعتبر مراقبون هذه الخطوة ضغطًا سياسيًا على الحلف لدفعه إلى زيادة إنفاقه الدفاعي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشير فيه تقديرات إلى وجود ما يقرب من 85 ألف جندي أمريكي منتشرين في عدد من الدول الأوروبية ضمن إطار التزامات واشنطن الدفاعية مع الحلف. وهذا ما يجعل أي تغيير في هذا الوجود العسكري محل تأثير مباشر على التوازنات الأمنية داخل القارة.
وبحسب مراقبين، فإن لهجة ترامب تجاه الناتو تعكس استمرار خلافه مع بعض الدول الأعضاء بشأن تقاسم الأعباء المالية. إذ يطالب مرارًا برفع مساهمات الدول الأوروبية في ميزانيات الدفاع بدل الاعتماد على الدعم الأمريكي بشكل أساسي.
وفي المقابل، يسود قلق داخل عدد من العواصم الأوروبية من أن تؤدي هذه التصريحات إلى زعزعة الاستقرار داخل الحلف. وهذا يحدث في وقت يشهد فيه العالم توترات أمنية متصاعدة، خاصة في شرق أوروبا ومناطق أخرى حساسة.
ويرى محللون أن هذه التصريحات قد تُستخدم كورقة ضغط تفاوضية أكثر من كونها قرارًا نهائيًا. لكنها في الوقت ذاته تعكس تحولات محتملة في السياسة الأمريكية تجاه الالتزامات العسكرية الخارجية خلال المرحلة المقبلة.


