كييف ، أوكرانيا – أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده ستشارك في القمة المقبلة لحلف شمال الأطلسي “الناتو“، والمقرر عقدها في تركيا. وتأتي هذه المشاركة في خطوة تعكس استمرار سعي كييف لتعزيز علاقاتها مع الحلف في ظل الحرب المستمرة مع روسيا.
وأوضح زيلينسكي أن المشاركة الأوكرانية تستهدف دفع ملف الانضمام إلى الناتو. كما تهدف إلى بحث سبل زيادة الدعم العسكري والسياسي من الدول الأعضاء. وأكد أن بلاده “بحاجة إلى ضمانات أمنية واضحة” في مواجهة التحديات الراهنة.
وبحسب مصادر دبلوماسية، من المتوقع أن تشهد القمة مناقشات موسعة حول مستقبل الشراكة بين أوكرانيا والحلف. ويأتي ذلك خاصة في ظل الانقسامات داخل بعض الدول الأعضاء بشأن تسريع إجراءات الانضمام، خشية التصعيد المباشر مع موسكو.
ويرى محللون أن اختيار تركيا لاستضافة القمة يحمل دلالات استراتيجية. ويعود ذلك لدورها المتوازن بين روسيا والغرب. وهذا ما قد يمنحها مساحة للتحرك كوسيط في بعض الملفات الشائكة، وعلى رأسها الأزمة الأوكرانية.
في المقابل، لم تصدر موسكو تعليقًا رسميًا على إعلان المشاركة، إلا أن مسؤولين روسًا سبق أن اعتبروا أي تقارب أوكراني مع الناتو “تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الروسي”. وهذا ما يزيد من تعقيد المشهد.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه أوكرانيا إلى تثبيت موقعها كشريك رئيسي للحلف، مستفيدة من الدعم الغربي المتواصل. في حين تبقى مسألة الانضمام الكامل رهينة بحسابات سياسية وعسكرية معقدة.
ويؤكد مراقبون أن قمة الناتو المرتقبة في تركيا قد تشكل محطة مفصلية في مسار العلاقة بين كييف والحلف. خاصة إذا ما أسفرت عن التزامات جديدة تعزز موقف أوكرانيا في مواجهة التحديات المتصاعدة.


