واشنطن ، الولايات المتحدة – في خطوة تعكس طموحًا متجددًا للعودة إلى واجهة التأثير الدولي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أجرى اتصالات مباشرة مع كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. جاءت هذه الاتصالات في محاولة لبحث سبل تسوية الأزمة الأوكرانية المستمرة منذ أكثر من عامين.
وأوضح ترامب، في تصريحات إعلامية، أن هذه المحادثات ركزت على “إيجاد أرضية مشتركة” لوقف التصعيد العسكري وفتح مسار تفاوضي قد يؤدي إلى إنهاء النزاع. وأكد أنه يمتلك “القدرة والخبرة” لإدارة هذا النوع من الملفات المعقدة.
وبحسب ما نقلته مصادر مطلعة، فإن الاتصالات لم تصل إلى اتفاقات نهائية، لكنها شملت مناقشات حول وقف إطلاق النار المؤقت، وتبادل الأسرى، وضمانات أمنية متبادلة. جاءت هذه المناقشات في ظل استمرار القتال على عدة جبهات داخل الأراضي الأوكرانية.
ويرى مراقبون أن تحرك ترامب يأتي في سياق سعيه لتعزيز موقعه السياسي داخليًا، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية. وفي هذا الصدد، يحاول تقديم نفسه كصانع سلام قادر على إنهاء واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا على الساحة الدولية.
في المقابل، لم تصدر تأكيدات رسمية من موسكو أو كييف بشأن تفاصيل هذه المحادثات، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى جديتها أو تأثيرها الفعلي على مجريات الصراع.
ويشير خبراء إلى أن أي مبادرة لحل الأزمة الأوكرانية تتطلب توافقًا دوليًا واسعًا وضمانات أمنية معقدة. كذلك، تحتاج المبادرة إلى معالجة جذور النزاع. لذلك، تصبح فرص نجاح أي وساطة فردية، حتى لو جاءت من شخصية سياسية بارزة، أمرًا مرهونًا بتوازنات دقيقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه الحرب تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة. لهذا السبب، يعزز ذلك الحاجة إلى تحركات دبلوماسية جادة لاحتواء التصعيد وفتح نافذة نحو السلام.


