دمشق، سوريا – كشف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، عن عثور الوكالة على أطنان من المواد النووية في موقع سري داخل سوريا، يرتبط بإرث البرنامج النووي للرئيس السوري السابق بشار الأسد. ونتيجة لذلك، توصلت دمشق والوكالة الدولية إلى اتفاق لتأمين هذه المواد وإزالتها. علاوة على ذلك، يأتي هذا التحرك للحد من مخاطر وصول تلك المواد إلى جهات غير حكومية أو إعادة إساءة استخدامها.
طبيعة المواد المكتشفة وإرث البرنامج
تفيد التقارير بأن المواد المكتشفة في “الموقع 99” تتضمن مادة “الكعكة الصفراء” (مركزات اليورانيوم الخام) وبقايا أخرى ذات صلة بمشروع مفاعل “الكِبَر” الذي دمرته إسرائيل عام 2007. بالإضافة إلى ذلك، أكد الخبراء أن هذه المواد لا تصلح لصناعة أسلحة نووية بشكل مباشر، لكنها تمثل تهديداً أمنياً وإشعاعياً في حال وقوعها في الأيدي الخطأ.
تأتي هذه التطورات الميدانية بعد أن سمحت السلطات السورية الجديدة لفريق الوكالة بزيارة الموقع الذي ظل تحت المراقبة الاستخباراتية الدولية سنوات طويلة. بالتالي، تعكس هذه الخطوة تحولاً نحو تعزيز الشفافية والتعاون بين دمشق والمنظمة الدولية لمعالجة الملفات العالقة.
اتفاق الإزالة وآفاق التعاون السلمي
يقضي الاتفاق المبرم بين الوكالة الدولية والحكومة السورية بنقل المواد النووية وتأمينها وفق المعايير الدولية، بالتنسيق مع أطراف دولية وإقليمية. بالإضافة إلى ذلك، تؤكد الهيئة الوطنية للطاقة الذرية في سوريا مواصلة التنسيق الوثيق لمعالجة مخلفات الفترة السابقة وتفعيل الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية.
ختاماً، يسهم معالجة ملف “الموقع 99” في إغلاق ثغرة غير محسوبة في منظومة عدم الانتشار بالمنطقة. وعليه، تظل العمليات اللوجستية المرتقبة لنقل وتأمين المواد محل متابعة دولية حثيثة لضمان الأمان والاستقرار الإقليمي.


