كييف – كشفت مصادر دبلوماسية عن ترتيبات تجري على قدم وساق لعقد قمة “مرتقبة” تجمع بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو. ومن الواضح في مايو 2026 أن كييف تحاول اختراق جدار “التحفظ السلوفاكي” لإعادة تنشيط قنوات التواصل السياسي. اللقاء المرتقب لا يهدف فقط للتعاون الثنائي، بل يُعتبر محاولة جادة لحل الخلافات العميقة حول ملفات الدعم العسكري وشروط العقوبات، في ظل سياسة “التوازن الحذر” التي يتبعها فيتسو تجاه الأزمة الأوكرانية.
“أمن الطاقة والاقتصاد”: قضايا شائكة تنتظر الحل
أفادت تقارير إعلامية بأن الجانبين يعملان على تنسيق موعد الاجتماع لبحث ملفات أمن الطاقة والتعاون الاقتصادي العابر للحدود. وبناءً عليه، يرى الجانب الأوكراني في هذا اللقاء فرصة لتقليل حدة التباين في المواقف، خاصة أن سلوفاكيا تُعد دولة جوار استراتيجية وممراً حيوياً للإمدادات. ومن الواضح أن زيلينسكي يريد حشد براتيسلافا من جديد في الصف الأوروبي الداعم، بينما يصر فيتسو على وضع “المصالح الوطنية السلوفاكية” فوق أي اعتبارات أخرى، مما يضفي طابعاً معقداً على الحوار المنتظر.
“إعادة بناء الثقة”: هل تنجح الدبلوماسية في تخفيف التوتر؟
يرى مراقبون أن عقد هذه القمة، في حال إتمامها، سيمثل تحولاً مهماً نحو تهدئة الجبهة السياسية بين البلدين. ونتيجة لذلك، تأمل الأوساط الأوروبية أن يساهم اللقاء في خلق تنسيق إقليمي أكثر فاعلية لمواجهة تداعيات الحرب المستمرة. وفي ظل حالة الترقب، يبقى السؤال: هل سينجح زيلينسكي في إقناع فيتسو بتغيير بوصلته، أم أن “الواقعية السياسية” لسلوفاكيا ستظل هي العقبة أمام أي تقارب حقيقي؟


