كييف – في خطوة مفاجئة هزت الأوساط السياسية في أوكرانيا، أصدر الرئيس فولوديمير زيلينسكي حزمة عقوبات قاسية استهدفت مدير مكتبه السابق وعدداً من المقربين منه. ومن الواضح في مايو 2026 أن “شهر العسل” داخل القصر الرئاسي قد انتهى. إذ تحول رفاق الأمس إلى خصوم اليوم تحت طائلة “قانون العقوبات”. هذه الإجراءات تعكس تصاعد الصراع على النفوذ داخل الدائرة الضيقة للسلطة. ويأتي ذلك في وقت حساس تعيش فيه البلاد ضغوطاً هائلة على جبهات القتال والاقتصاد.
“من القمة إلى القائمة السوداء”: تجميد أصول وقيود مشددة
أفادت مصادر رسمية بأن العقوبات شملت تجميداً كاملاً للأصول داخل أوكرانيا، وفرض قيود صارمة على السفر، ومنع أي تعاملات مالية للمسؤول السابق. وبناءً عليه، بررت الرئاسة الأوكرانية هذه الخطوة بأنها ضرورة لـ “مكافحة الفساد وتطهير مؤسسات الدولة” من أي شبهات مالية أو إدارية. ومن الواضح أن زيلينسكي قرر اتباع سياسة “اليد الحديدية” داخل جهازه الإداري. فهو يريد إرسال رسالة للداخل والخارج بأنه لن يتهاون في ملفات النزاهة، حتى وإن طالت أقرب مساعديه السابقين.
“إعادة ترتيب البيت”: هل يخشى زيلينسكي “انقلاب النفوذ”؟
يرى محللون أن استهداف مدير المكتب السابق ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو إشارة قوية لإعادة هندسة مراكز القوى داخل كييف. ونتيجة لذلك، يرى المراقبون أن زيلينسكي يحاول تحصين جبهته الداخلية وتقليل مراكز النفوذ التي قد تشكل عبئاً سياسياً عليه. ويحدث ذلك في ظل استمرار الحرب مع روسيا. وفي ظل صمت المسؤول المشمول بالعقوبات حتى الآن، تترقب الأوساط السياسية في أوكرانيا “الرأس التالية” التي قد تطالها مقصلة العقوبات. في مشهد يؤكد أن الصراعات الداخلية قد لا تقل ضراوة عن المعارك الميدانية.


