واشنطن – وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسالة شديدة الصرامة إلى طهران، مؤكداً أن الحصار البحري المفروض على إيران سيظل قائماً وبكل قوة، ولن يتم رفعه إلا في حالة واحدة وهي موافقة إيران على إبرام اتفاق نووي شامل يلبي كافة الشروط الأمريكية. وأوضح ترامب في تصريحاته أن استراتيجية “الحصار” أثبتت أنها أداة ضغط أكثر فاعلية وتأثيراً من الخيارات العسكرية المباشرة، حيث خنقت صادرات النفط الإيرانية وضعت النظام في مأزق اقتصادي غير مسبوق، دون الحاجة لفتح جبهات حرب واسعة النطاق.
“فشل محادثات إسلام آباد”: لماذا يرفض ترامب تقديم تنازلات الآن؟
تأتي هذه التصريحات بعد فشل جولة المفاوضات المباشرة التي احتضنتها العاصمة الباكستانية “إسلام آباد”، والتي انتهت دون نتائج ملموسة بسبب التباين الحاد في المواقف. وبينما طلبت إيران وقفاً دائماً لإطلاق النار وتخفيف العقوبات لالتقاط الأنفاس، أصرت واشنطن على “تفكيك الطموح النووي” وفتح مضيق هرمز للملاحة الدولية بشكل كامل وبضمانات أمريكية. ومن الواضح أن ترامب يرى في الحصار “ورقة رابحة” لن يفرط فيها قبل الحصول على تنازلات استراتيجية كاملة من الجانب الإيراني.
“سفنكم في المرمى”: رسائل عسكرية حازمة لمنع خرق الحصار
لم تقتصر تصريحات ترامب على الجانب السياسي، بل حملت تهديدات عسكرية مباشرة؛ حيث حذر من أن القوات الأمريكية ستتعامل بـ “حسم” مع أي سفينة تحاول الاقتراب من نطاق الحصار أو خرقه، مشيراً إلى أن الأوامر صدرت بالتعامل مع أي تهديد محتمل. وبناءً عليه، يرى المحللون أن المنطقة تعيش حالة “حرب باردة” فوق المياه منذ اندلاع مواجهات فبراير الماضي، مما يضع أمن الطاقة العالمي على المحك، ويجعل احتمالات التصادم بين واشنطن وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، قائمة عند أي خطأ في الحسابات الميدانية.


