نيودلهي، الهند – حذرت وزارة الشؤون الاقتصادية في الهند من تراجع محتمل في الطلب المحلي. جاء ذلك في ظل تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء الناتجة عن الحرب المرتبطة بحرب إيران. وقد تسببت هذه الحرب في صدمة كبيرة لسلاسل الإمداد وارتفاع معدلات التضخم داخل الاقتصاد الهندي.
صدمة إمدادات تضغط على النمو
وأشارت الوزارة في مراجعتها الاقتصادية الشهرية إلى أن الاقتصاد الهندي يواجه “صدمة إمدادات واضحة”، انعكست في ارتفاع الأسعار وتباطؤ النشاط الاقتصادي. كما حذرت من أن ضعف الطلب بات مصدر قلق متزايد للحكومة والبنك المركزي.
وأضاف التقرير أن ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الأولية يضغط على الصناعات التحويلية. وبسبب ذلك، أصبح هناك تهديد بتراجع مستويات الإنتاج خلال الفترة المقبلة.
وأكدت المراجعة أن إغلاق أو تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز أدى إلى اضطراب كبير في واردات الهند. تمر عبر هذا المضيق نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز. لذلك انعكس هذا الأمر مباشرة على تكاليف الاستيراد وأسعار الوقود.
كما تسبب ذلك في تقنين إمدادات الغاز لبعض الصناعات الحيوية. ونتيجة لذلك، تأثر النشاط الصناعي وارتفعت المخاوف من استمرار الضغوط خلال الأشهر المقبلة.
تضخم متصاعد ومخاوف من انتقاله للاقتصاد
وحذر التقرير من أن استمرار الضغوط قد يؤدي إلى انتقال التضخم من المستويات العامة إلى التضخم الأساسي. يحدث ذلك في حال لجأت الشركات إلى رفع الأسعار لتعويض ارتفاع تكاليف الإنتاج.
كما أشار إلى أن ضعف العملة المحلية، الروبية الهندية، يزيد من حدة الأزمة عبر رفع تكلفة الواردات. ويظهر ذلك بشكل خاص في قطاعي الطاقة والغذاء.
ولفتت وزارة المالية إلى أن الحرب وجهت ضربة لثقة المستثمرين في الأسواق الناشئة، بما فيها الهند. رغم ذلك، تستمر بعض المؤشرات الاقتصادية الأساسية في إظهار قوتها. كما أنه من المحتمل أن تدفع الأزمة الحكومة إلى تسريع خطط تنويع سلاسل الإمداد وتعزيز الاتفاقيات التجارية الخارجية.


