واشنطن، الولايات المتحدة – يواصل مسبار باركر الشمسي التابع لوكالة “ناسا” تنفيذ واحدة من أجرأ المهام في تاريخ استكشاف الفضاء. بالتالي، يقترب المسبار تدريجياً من الطبقات الخارجية للشمس لجمع بيانات دقيقة حول الغلاف الجوي وسلوك الرياح. علاوة على ذلك، نجح مسبار باركر الشمسي في الوصول إلى مسافات قياسية لم تبلغها أي مركبة فضمسائية من قبل. ونتيجة لذلك، يواصل التحليق داخل بيئة حرارية وإشعاعية قاسية مستفيداً من تصميم هندسي فائق التطور. هكذا، تسعى البشرية لفك رموز النجم الأقرب إليها من مسافة قريبة جداً.
أهداف علمية وفهم أعمق للظواهر الشمسية
يهدف مشروع مسبار باركر الشمسي إلى فهم ظواهر معقدة، مثل كيفية تسخين الهالة الشمسية إلى درجات حرارة فائقة. بناءً على ذلك، يدرس العلماء آليات تشكل الرياح الشمسية التي تؤثر مباشرة على المجال المغناطيسي للأرض. بالإضافة إلى ذلك، يعد فهم هذه الرياح أمراً حيوياً لحماية أنظمة الاتصالات والأقمار الصناعية من العواصف الشمسية. في المقابل، يعتمد المسبار على درع حراري من مواد متقدمة تتحمل حرارة تتجاوز مليون درجة مئوية. بالتالي، يظل هذا الابتكار حجر الزاوية الذي يسمح بجمع بيانات علمية من منطقة لم تُستكشف من قبل.
آفاق جديدة في علم الفيزياء الشمسية
أكد خبراء الفضاء أن كل اقتراب جديد لـ مسبار باركر الشمسي يمنح فرصة فريدة لرصد سلوك البلازما والمجالات المغناطيسية عند مصدرها. من جهة أخرى، يساهم هذا الرصد في تحسين دقة التنبؤ بالعواصف التي قد تؤثر على شبكات الكهرباء والملاحة الجوية. وفي النهاية، ستواصل المهمة تنفيذ سلسلة من المدارات القريبة خلال السنوات القادمة. وبناءً على ذلك، ستعيد هذه الرحلة رسم فهمنا الكامل للنجوم، مما يفتح آفاقاً رحبة في علم الفيزياء الشمسية واستكشاف أعماق الفضاء الخارجي.


