باماكو، مالي – قال سكان محليون، بأن الجيش المالي استعاد السيطرة على بلدة حدودية قرب النيجر. جاء ذلك بعد انسحاب مسلحين مرتبطين بتنظيم تنظيم الدولة الإسلامية كانوا قد سيطروا عليها خلال الأيام الماضية. وقد حدث ذلك في إطار هجمات منسقة شهدتها مناطق عدة شمال البلاد.
انسحاب المسلحين وعودة الانتشار العسكري
وأكد شهود عيان في منطقة ميناكا أن المسلحين انسحبوا عقب اشتباكات مع قوات الجيش المالي. في المقابل، أعادت قوات الجيش انتشارها عبر دوريات برية وجوية في محاولة لتأمين المنطقة ومنع عودة التسلل المسلح.
وأشار مصدر دبلوماسي إلى أن القوات الحكومية فرضت سيطرتها مجددًا على البلدة. وتعد هذه الخطوة انعكاسًا لمساعي باماكو لاستعادة زمام المبادرة بعد سلسلة هجمات مباغتة.
هجمات منسقة وتصعيد خطير
وتأتي هذه التطورات بعد هجوم واسع نفذ مطلع الأسبوع من قبل جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم تنظيم القاعدة. وشاركت في التحالفات جماعات تضم انفصاليين من الطوارق، ما أدى إلى مقتل وزير الدفاع المالي وتوجيه ضربة لقوات داعمة للجيش.
وظهر قائد المجلس العسكري أسيمي جويتا للمرة الأولى منذ الهجمات. وقد تعهد بملاحقة المسؤولين عنها وتحجيم نشاط الجماعات المسلحة.
تعزيز الإجراءات الأمنية ومخاوف التوسع
وفي وسط البلاد، خاصة في منطقة موبتي، قال سكان بعودة الهدوء النسبي، رغم استمرار حالة القلق، مع تكثيف الجيش لنقاط التفتيش والدوريات الأمنية في محيط المدن.
ويرى محللون أن هذه الهجمات قد تمهد لصراع أوسع على النفوذ في شمال مالي. كذلك هناك احتمالات امتداد نشاط الجماعات المسلحة إلى دول الجوار، في ظل تزايد قدرتها على التنسيق وتنفيذ عمليات معقدة.
وتسعي السلطات المالية إلى احتواء التصعيد عبر تعزيز الانتشار العسكري والتنسيق الأمني. ويأتي ذلك وسط تحديات متزايدة تهدد استقرار منطقة الساحل بأكملها.


