أبوظبي – أعلن مصرف الإمارات المركزي عن تثبيت “سعر الأساس” على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة عند مستوى 3.65%، وهي الخطوة التي جاءت كاستجابة سريعة ومباشرة لقرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. ومن الواضح أن هذا القرار يعكس التزام الإمارات بسياسة نقدية متزنة تهدف إلى حماية القوة الشرائية للعملة المحلية، نظراً لارتباط الدرهم بالدولار، وضمان عدم حدوث فجوات في تكلفة التمويل داخل السوق المحلي مقارنة بالأسواق العالمية.
“سعر الأساس”: كيف يتحكم المصرف المركزي في نبض السيولة داخل البنوك؟
إلى جانب تثبيت الفائدة الرئيسية، قرر المصرف المركزي الإبقاء على سعر الاقتراض قصير الأجل للبنوك عند مستوى أعلى بـ 50 نقطة أساس فوق سعر الأساس. ومن الواضح أن هذه الأداة تمنح “المركزي” القدرة على التحكم في حجم السيولة المتاحة لدى البنوك وتنظيم حركة النقد لليلة واحدة. ونتيجة لذلك، يظل سعر الأساس هو “البوصلة” التي توجه أسعار الفائدة بين البنوك الإماراتية، مما يضمن كفاءة النظام المصرفي وقدرته على مواجهة أي تقلبات اقتصادية مفاجئة ناتجة عن أسعار الطاقة أو التوترات الجيوسياسية.
استقرار مالي في وسط العاصفة: لماذا يتبع الدرهم خطى الدولار؟
يرى المحللون أن هذا التثبيت يمنح الأسواق المالية في الإمارات حالة من “الاستقرار المتوقع”، حيث يقلل من تذبذب تكاليف الاقتراض للأفراد والشركات. وبناءً عليه، فإن الارتباط الوثيق بالفيدرالي الأمريكي ليس مجرد إجراء فني، بل هو استراتيجية دفاعية للحفاظ على جاذبية الاستثمار في الدولة ومنع خروج رؤوس الأموال. وفي ظل الظروف الراهنة، يرسل المركزي الإماراتي رسالة طمأنة للقطاع الخاص بأن تكلفة التمويل ستظل ثابتة، مما يدعم خطط النمو الاقتصادي رغم التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي في 2026.


