تل أبيب ، اسرائيل – أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، عن إصدار تعليمات فورية لإطلاق “مشروع خاص” يهدف إلى القضاء على التهديد المتزايد الذي تشكله طائرات “حزب الله” المسيرة.
وأقر نتنياهو في كلمة مصورة بثتها صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأن معالجة هذا الملف المعقد “ستستغرق وقتاً”. لكنه تعهد بالوصول إلى حل نهائي يحيد هذا الخطر الذي يلاحق قوات جيش الاحتلال في جنوب لبنان.
ويعد هذا التصريح هو الثاني لنتنياهو خلال أقل من 24 ساعة حول ذات القضية، مما يعكس حالة الإرباك التي تعيشها القيادة العسكرية الإسرائيلية أمام “المسيّرات السلكية” أو الموجهة بالألياف الضوئية. وفي هذا الإطار، تعتبر هذه التقنية الجديدة، التي وصفها المراسل العسكري لموقع “واللا” العبري أمير بوحبوط بـ”الشبحية”، مميزة ببصمة منخفضة للغاية. كما أن هذه الخصوصية تجعل رصدها واعتراضها مهمة شبه مستحيلة للأنظمة الدفاعية التقليدية.
تحدي الألياف الضوئية
تعتمد هذه المسيرات على خيط رفيع من الألياف الضوئية ينفلت من بكرة مثبتة عليها أثناء التحليق. هذا الأسلوب يضمن نقل الأوامر والصور عالية الدقة مباشرة دون الاعتماد على موجات الراديو.
وبالفعل، يحرم هذا الابتكار التكنولوجي جيش الاحتلال من قدرته التقليدية على “التشويش الإلكتروني”، حيث لا يوجد تردد لاسلكي يمكن قطعه. وهكذا تواصل المسيرة طريقها نحو الهدف بدقة متناهية.
وزعم نتنياهو أن قواته “تواصل إلحاق أضرار جسيمة بحزب الله”، مهدداً بتصعيد العمليات العسكرية رغم اتفاق الهدنة الهش.
وكان جيش الاحتلال قد اعترف، الثلاثاء، بانفجار مسيرات مفخخة قرب قواته في جنوب لبنان. وادعى أنها لم تسفر عن إصابات، وذلك بعد ساعات من وصف نتنياهو للصواريخ والمسيّرات بأنها “التهديدين الرئيسيين” للدولة العبرية.
خروقات مستمرة وحصيلة دامية
تأتي هذه التحركات وسط خروقات إسرائيلية يومية للهدنة التي بدأت في 17 أبريل وجرى تمديدها حتى مايو المقبل. وشملت الخروقات قصفاً جوياً وتفجيراً ممنهجاً للمنازل في عشرات القرى الحدودية.
ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي في 2 مارس الماضي، سجلت المعطيات الرسمية اللبنانية حصيلة كارثية بلغت 2534 شهيداً و7863 جريحاً. بالإضافة إلى ذلك، بلغ عدد النازحين أكثر من 1.6 مليون شخص، ما يعادل خمس سكان لبنان، وسط صمت دولي حيال تدمير البنية التحتية والاجتماعية في الجنوب.


