نيودلهى ، الهند – حث وزير الدفاع الهندي راجناث سينج المجتمع الدولي على تكثيف التعاون والعمل المشترك من أجل تحويل المرحلة الحالية إلى عصر يسوده السلام والازدهار، بدلًا من أن يكون زمنًا للصراعات والتوترات، وذلك خلال مشاركته في اجتماع وزراء دفاع دول منظمة شنغهاي للتعاون.
وأكد الوزير الهندي أن تحقيق الاستقرار العالمي يتطلب تحمّل الدول مسؤولية جماعية. ويأتي هذا خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي يشهدها النظام الدولي. كما أشار إلى أن دول المنظمة تمثل نسبة كبيرة من سكان العالم، ما يمنحها دورًا مؤثرًا في دعم الأمن والاستقرار الدوليين.
وشدد سينج على أهمية تغليب لغة الحوار والدبلوماسية في إدارة الخلافات، محذرًا من مخاطر التصعيد العسكري، ومؤكدًا أن بناء نظام دولي قائم على احترام الإنسان وكرامته يمثل السبيل الأمثل لتحقيق التعايش السلمي بين الشعوب.
كما أشار إلى أن تراجع الالتزام بالقواعد والأعراف الدولية يمثل أحد أبرز التحديات الراهنة. وقد يؤدي ذلك إلى زيادة النزاعات إذا لم يتم التعامل معه من خلال أطر تعاون فعالة وشاملة.
ودعا وزير الدفاع الهندي إلى إعطاء الأولوية للتعاون المشترك والقيم الإنسانية، بدلًا من التنافس الجيوسياسي، مؤكدًا أن بلاده تسعى للعمل مع مختلف الشركاء الدوليين لبناء بيئة عالمية أكثر توازنًا واستقرارًا خلال المرحلة المقبلة.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس توجهًا متناميًا لدى القوى الآسيوية نحو دعم التعددية الدولية. وذلك يأتي في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، والسعي لإعادة تشكيل النظام العالمي بما يحقق قدرًا أكبر من الاستقرار والسلام.


