واشنطن ، الولايات المتحدة – أسقط مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون كان يهدف إلى فرض قيود على صلاحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في إدارة ملف العلاقات مع كوبا. جاء ذلك بعد خلافات حادة بين الديمقراطيين والجمهوريين حول حدود الدور التنفيذي في السياسة الخارجية.
المشروع المقترح كان يسعى إلى إخضاع أي قرارات تتعلق بتشديد أو تخفيف العقوبات على كوبا لمراجعة الكونجرس. إضافة إلى ذلك، كان المشروع يهدف إلى تقليص قدرة الإدارة الأمريكية على اتخاذ خطوات منفردة في هذا الملف. وبهذا، كان المشروع يسعى لتعزيز الرقابة التشريعية على التحركات الدبلوماسية والاقتصادية.
وخلال المناقشات، دافع مؤيدو المشروع عن أهميته باعتباره وسيلة لضمان استقرار السياسة الخارجية ومنع التغيرات المفاجئة المرتبطة بتبدل الإدارات. في المقابل، رأى معارضوه أن تمريره قد يعرقل قدرة الرئيس على التحرك السريع في قضايا تمس الأمن القومي والمصالح الأمريكية.
ويأتي إسقاط المشروع في ظل أجواء سياسية مشحونة داخل الولايات المتحدة، حيث تتحول ملفات السياسة الخارجية، ومنها العلاقة مع كوبا، إلى أدوات للمواجهة الحزبية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
ويرى مراقبون أن هذا التطور يعكس استمرار الانقسام داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية. كما يشير إلى أن ذلك قد يترك تأثيرًا مباشرًا على مستقبل العلاقات الأمريكية مع دول أمريكا اللاتينية، في ظل تباين واضح في الرؤى بشأن كيفية إدارة هذه العلاقات.


