موسكو ، روسيا – أكد وزير الدفاع الروسي أن سعي بعض الدول لتعزيز وجودها العسكري في منطقة آسيا الوسطى أمر غير مقبول، محذرًا من أن مثل هذه التحركات قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار وخلق توترات جديدة في منطقة تُعد ذات أهمية استراتيجية للأمن الإقليمي والدولي.
وأوضح الوزير أن موسكو تتابع عن كثب أي محاولات لإقامة قواعد عسكرية أو توسيع النفوذ العسكري الأجنبي بالقرب من حدودها. كما شدد على أن روسيا تعتبر أمن آسيا الوسطى جزءًا لا يتجزأ من أمنها القومي. وأكد أنها لن تتهاون في مواجهة أي تهديدات محتملة.
وأشار إلى أن إدخال قوى خارجية إلى المعادلة الأمنية في المنطقة قد يعقّد المشهد ويزيد من احتمالات التصعيد. يحدث ذلك خاصة في ظل التحديات القائمة مثل الإرهاب وتهريب المخدرات وعدم الاستقرار في بعض الدول المجاورة.
ودعا وزير الدفاع الروسي إلى تعزيز آليات التعاون الإقليمي بين دول آسيا الوسطى. وطالب بالعمل من خلال الأطر القائمة مثل منظمة معاهدة الأمن الجماعي. هذا يضمن الحفاظ على استقرار المنطقة دون الحاجة إلى تدخلات خارجية.
كما شدد على أهمية اعتماد الحوار والتنسيق المشترك كوسيلة لحل الخلافات. وأكد أن عسكرة المنطقة لن تخدم مصالح شعوبها، بل قد تفتح الباب أمام صراعات غير محسوبة.
ويرى مراقبون أن التصريحات الروسية تعكس قلقًا متزايدًا من تحركات دولية تسعى لتعزيز نفوذها في آسيا الوسطى. يحدث ذلك في ظل التنافس الجيوسياسي المتصاعد بين القوى الكبرى، ومحاولات إعادة رسم خرائط النفوذ في المناطق الحيوية حول العالم.


