نيويورك – شن المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، هجوماً حاداً على طهران خلال جلسة رفيعة المستوى لمجلس الأمن، واصفاً ممارساتها في مضيق هرمز بـ “القرصنة” و”احتجاز الرهائن”. وأكد والتز أن الممرات المائية العالمية ليست “ورقة مساومة” في يد أي دولة. كما اتهم إيران باستخدام المضيق كخندق مائي خاص بها لابتزاز المجتمع الدولي. وتأتي هذه التصريحات القوية في ظل اتهامات أمريكية لإيران بزرع ألغام بحرية بشكل عشوائي. وقد اعتبر والتز هذا الفعل “جريمة دولية” تستوجب المحاسبة. وأشار أيضاً إلى أن القوات الأمريكية تعمل بالفعل على تطهير المنطقة لضمان عبور السفن التجارية بسلام.
“تحالف الضرورة”: دعوة أمريكية لتحرك دولي حاسم في ظل الرئاسة البحرينية
جاءت هذه النقاشات خلال الجلسة التي دعت إليها مملكة البحرين، بصفتها رئيساً لمجلس الأمن هذا الشهر، تحت عنوان “سلامة وحماية الممرات المائية”. وشدد المندوب الأمريكي على أن الوقت قد حان لتشكيل “تحالف من الشركاء المتشابهين في الفكر” للتدخل بقدرات حقيقية وحماية التجارة العالمية. من الواضح أن الضغط الأمريكي يأتي في وقت حساس، حيث لا تزال الملاحة في المضيق شبه متوقفة بسبب التوترات العسكرية منذ فبراير الماضي. وقد أثر هذا بشكل مباشر على إمدادات الطاقة وأسواق المال العالمية.
عجز دولي أمام الفيتو: هل تنجح الدبلوماسية في فتح المضيق “بدون شروط”؟
رغم التحذيرات الأمريكية والدعوات الأممية التي أطلقها أنطونيو غوتيريش بضرورة فتح المضيق فوراً ودون شروط، لا يزال الانقسام سيد الموقف داخل مجلس الأمن. وبناءً عليه، يرى المحللون أن استخدام روسيا والصين لحق النقض “الفيتو” ضد مشاريع القرارات التي تجيز استخدام القوة يعقد من مهمة تأمين الممرات المائية. وفي ختام الجلسة، صدر بيان مشترك يجدد المطالبة بفتح مضيق هرمز. لكن يظل الواقع الميداني رهناً بنجاح الوساطات الإقليمية، وسط تهديدات أمريكية مستمرة بالرد المدمر على أي محاولات إيرانية إضافية لعرقلة الملاحة أو زرع الألغام.


