واشنطن – في تصعيد أمني غير مسبوق هز العاصمة الأمريكية، أعلن البيت الأبيض رسمياً أن الهجوم المسلح الذي وقع خلال حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض كان “محاولة اغتيال ثالثة” استهدفت حياة الرئيس دونالد ترامب. واتهمت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، ما وصفته بـ “طائفة الكراهية اليسارية” بالوقوف وراء هذا الاعتداء الغادر، مؤكدة أن خطاب التحريض ضد الرئيس وصل إلى مرحلة “الانفجار”. وأوضحت ليفيت أن الحادث الذي وقع في أحد فنادق واشنطن الكبرى تسبب في سقوط ضحايا وإصابات، مشددة على أن العناية الإلهية وسرعة استجابة الأمن منعت وقوع مجزرة كانت ستغير وجه التاريخ الأمريكي.
مثول المنفذ أمام القضاء: كواليس التحقيقات في “ثغرة” حفل المراسلين
مثل المشتبه به في تنفيذ الهجوم أمام القضاء الفيدرالي وسط إجراءات أمنية مشددة، بينما تواصل السلطات تحقيقات موسعة لكشف الشبكات المتطرفة التي قد تكون حرضت على العملية. ومن الواضح أن المنفذ استغل الثغرات الأمنية في الفعالية لمحاولة استهداف كبار المسؤولين والصحفيين، مما أثار موجة من الانتقادات لجهاز الخدمة السرية. ونتيجة لذلك، أكدت ليفيت أن الإدارة لن تتهاون في كشف الدوافع السياسية خلف الهجوم، مشيرة إلى أن استهداف ترامب للمرة الثالثة يعكس حالة من “الإرهاب السياسي المنظم” الذي يسعى لزعزعة استقرار الولايات المتحدة من الداخل.
ترامب في غرفة العمليات: بين “تأمين الجبهة الداخلية” ومناقشة عرض السلام الإيراني
على وقع الرصاص، عقد الرئيس ترامب اجتماعاً طارئاً مع كبار مستشاريه للأمن القومي لمناقشة تداعيات الهجوم ورفع مستوى الحماية في الفعاليات الرسمية. وبناءً عليه، لم يقتصر الاجتماع على الشأن الداخلي، بل كشفت ليفيت أن ترامب ناقش أيضاً “مقترحاً إيرانياً جديداً” يتعلق بتسوية الحرب الجارية بين واشنطن وطهران. وفي ظل هذا المشهد المعقد، يجد ترامب نفسه مضطراً للمناورة على جبهتين؛ مواجهة “العدو في الداخل” كما وصفته إدارته، وإدارة ملف الحرب الإقليمية، مما يضع البلاد أمام منعطف سياسي وأمني هو الأخطر منذ عقود.


