موسكو ، روسيا – أكد مسؤول روسي سابق أن بلاده تواصل العمل على تطوير محطة بوشهر النووية في إيران، في إشارة إلى تمسك موسكو بمشروعاتها الاستراتيجية رغم تصاعد التوترات الدولية والضغوط الغربية المتزايدة.
محطة بوشهر، التي تُعد أول منشأة نووية لتوليد الكهرباء في إيران، تمثل أحد أبرز أوجه التعاون بين موسكو وطهران. كما لعبت روسيا دورًا محوريًا في بنائها وتشغيلها. وتواصل روسيا حاليًا المشاركة في مراحل التوسعة وإضافة وحدات جديدة لتعزيز القدرة الإنتاجية.
التصريحات تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب، مع تصاعد الأزمات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني. هذا ما يضفي على أي تحرك في هذا الملف حساسية خاصة، خاصة مع ارتباطه بتوازنات الطاقة والأمن في الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن استمرار روسيا في هذا المشروع يعكس نهجًا يعتمد على الفصل بين المصالح الاقتصادية والاستراتيجية من جهة، والضغوط السياسية من جهة أخرى. وتسعى موسكو للحفاظ على نفوذها في قطاع الطاقة النووية. كما ترغب في تعزيز شراكاتها مع حلفائها.
في المقابل، يثير هذا التعاون تساؤلات لدى الغرب بشأن تداعياته على مسار المفاوضات النووية، ومدى تأثيره على الجهود الرامية للحد من التوترات. وذلك خاصة في ظل بيئة دولية معقدة تتشابك فيها الملفات السياسية والاقتصادية.
وهكذا، تبقى محطة بوشهر أكثر من مجرد مشروع طاقة. إذ تتحول إلى ورقة في لعبة النفوذ الدولي، حيث تتقاطع المصالح وتتصاعد الحسابات في منطقة لا تحتمل مزيدًا من التعقيد.
موسكو ماضية في بوشهر… تعاون نووي يتجاوز ضغوط السياسة
روسيا تشارك في توسيع محطة بوشهر الإيرانية


