واشنطن ، الولايات المتحدة – أعربت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، عن قلقها البالغ إزاء تقارير تفيد بقيام قوات الأمن الإيرانية بملاحقة واعتقال متظاهرين مصابين داخل المستشفيات. وفي مقابلة مصورة مع وكالة رويترز، وصفت ساتو هذه الممارسات بأنها تمثل «انتهاكًا واضحًا للحق في الوصول إلى المرافق الطبية بموجب القانون الدولي». كما أكدت أن استهداف الجرحى داخل المستشفيات يشكل خرقًا خطيرًا للمعايير الإنسانية والطبية.
وأشارت ساتو إلى تقارير تفيد بأن عائلات بعض الضحايا أُجبرت على دفع مبالغ تتراوح بين 5000 و7000 دولار، أي ما يعادل نحو 700 مليون إلى مليار تومان، من أجل تسلّم جثامين ذويهم.
واعتبرت أن هذه الممارسات، إلى جانب بعدها الأخلاقي، تفرض عبئًا ماليًا قاسيًا على العائلات. وذلك في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تشهدها إيران. وأكدت المقررة الأممية أن أعداد القتلى والجرحى نتيجة القمع العنيف للاحتجاجات كبيرة. وقالت: «اطلعتُ على العديد من التقارير الواردة من طواقم طبية وموظفين في مستشفيات بعدة محافظات إيرانية، تشير إلى مداهمة قوات الأمن للمرافق الطبية».
وأضافت ساتو أنها تلقت شهادات من عائلات مصابين توجهوا إلى المستشفيات في اليوم التالي لإدخال أقاربهم، لكنهم لم يعثروا عليهم أو يحصلوا على أي معلومات بشأن مصيرهم. وفي رد رسمي، رفضت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف التعليق على هذه الاتهامات. غير أن وكالة رويترز نقلت عن عدد من العاملين في القطاع الطبي داخل إيران تأكيدهم لصحة ما ورد في تصريحات ماي ساتو. كما حذرت المقررة الخاصة من أن لجوء السلطات الإيرانية إلى تصنيف المتظاهرين على أنهم “إرهابيون” أو “متمردون” يشكل «مشكلة عميقة». واعتبرت أن هذا الخطاب يُستخدم لتبرير القمع العنيف ضد ما وصفته بـ«حركة داخلية ومتجذرة في المجتمع الإيراني».


