طهران ، إيران – تتفاقم أزمة الدواء في إيران بشكل لافت، مع تسجيل نقص حاد في العديد من الأدوية الحيوية. هذا الوضع يضع آلاف المرضى أمام تحديات صحية خطيرة. ويحدث ذلك في ظل قفزات غير مسبوقة في الأسعار وصعوبات متزايدة في الحصول على العلاج.
وتشير تقارير محلية ودولية إلى أن الصيدليات والمستشفيات تعاني من نقص في أدوية الأمراض المزمنة مثل السرطان والسكري وأمراض القلب. كذلك هناك نقص في أدوية المضادات الحيوية والمستلزمات الطبية الأساسية. نتيجة لذلك، يلجأ المرضى للبحث عن بدائل باهظة الثمن أو اللجوء إلى السوق السوداء.
ويعزو مراقبون تفاقم الأزمة إلى عدة عوامل، أبرزها العقوبات الاقتصادية التي تعرقل استيراد المواد الخام اللازمة لصناعة الدواء. بالإضافة إلى ذلك، هناك تراجع في قيمة العملة المحلية. هذا التراجع أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والاستيراد بشكل كبير. وقد انعكس هذا بدوره على أسعار البيع للمواطنين.
كما تواجه شركات الأدوية المحلية تحديات تتعلق بنقص التمويل وصعوبات في توفير العملات الأجنبية. هذا ما يؤثر على قدرتها الإنتاجية ويؤدي إلى تراجع المعروض في الأسواق. وفي الوقت نفسه، يتزايد الطلب بشكل مستمر.
من جانبهم، حذر خبراء في القطاع الصحي من تداعيات استمرار الأزمة، مؤكدين أن نقص الأدوية قد يؤدي إلى تفاقم الحالات المرضية وارتفاع معدلات الوفيات. ويظهر الخطر بشكل خاص بين أصحاب الأمراض المزمنة، في حال عدم اتخاذ إجراءات عاجلة لضبط السوق وتوفير الإمدادات اللازمة.
وفي ظل هذه الأوضاع، تتصاعد مطالب داخل إيران بضرورة تدخل حكومي سريع لضمان توفير الأدوية بأسعار مناسبة. كذلك يطالبون بتشديد الرقابة على الأسواق لمنع الاحتكار والتلاعب. بالإضافة إلى ذلك، هناك دعوات للبحث عن حلول بديلة لتأمين احتياجات القطاع الصحي في مواجهة الضغوط الاقتصادية المتزايدة.


